فهرس الكتاب
وقال ابن عباس لامرأة: «خطَّأَ الله نوءَها» يريد أخطأها الغيث فلو لم يَدُلُّكَ على افتراق المذهبين في ذكر الأنواء إلا هذان الخبران لكفى بهما دليلًا هذا وابن عباس يقول في قوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] وعليٌّ كان يفسرها: وتجعلون شكركم، ويجمع النوء أنواء، ونُوآنًا، قال حسان:
ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنَّا بها ... إذا قَحَطَ القَطْرُ نوآنُها
ورد قول من قال: هي البوارج وقال: لم نجد العلماء يعرفون ما قالوا.
قال ابن قُرْقُولٍ: أجاز العلماء أن يقول: مطرنا في نوء كذا ولا يقال: بنوء كذا، ويحكى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: مُطِرْنَا بِنَوْءِ اللهِ تَعَالَى.
الحديث الذي بعده تقدم في باب وقت العشاء وفي مسنده قال ابن مُنَيَّر: سمع يزيد، حَدَّثَنا حميد، وفي بعض طرقه حَدَّثَنا يزيد يعني بن هارون وكذا صرح به أبو نعيم الأصبهاني وقد روى هذا الحديث عن حميد يزيد بن زُرَيْعٍ عند البخاري فيما بعد.
(بَابُ مُكْثِ الإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلاَمِ)
848 -وَقَالَ لَنَا آدَمُ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، «كَانَ ابنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الفَرِيضَةَ وَفَعَلَهُ القَاسِمُ» . هذا التعليق ذكره ابن أبي شيبة فقال: حدَّثَنَا ابن علية عن أيوب عن نافع: «كَانَ ابنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ مَكَانَهُ» . [خ 848]
وحَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عن عبيد الله بن عمر قَالَ: «رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يُصَلِّيَانِ الْفَرِيضَةَ، ثُمَّ يَتَطَوَّعَانِ فِي مَكَانِهِمَا» . وَأَنْبَأَنِي نَافِعٌ: «أَنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا» .