فهرس الكتاب
قال ابن شاهين: الحديث الأول عليه العمل في الصلاة التي لا تَنَفُّلَ بعدها، والثاني في الذي بعده.
(بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حَاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ)
851 -حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي ابنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: «ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ» . [خ 851]
وفي باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها وقال أبو عاصم عن عمر: «إِنِّيْ كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي البَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ» .
عُقْبَةُ هذا هو أبو مَسْرُوعة ويقال: سَرْوَعَة على مثال فَرْوقة.
وفي بَابُ تَفَكُّرِ الرَّجُلِ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلاَةِ تِبْرًا عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ -أَوْ يَبِيتَ- عِنْدَنَا» أسلم يوم الفتح.
في الحديث أن التخطي بما لا غنى بالإنسان عنه
مباح كإزالة حقنة أو رُعَاف وشبهه، وإنما المكروه إذا كان في موضع يَشْغَلُ الناس فيه عن الصلاة أو عن سماع الخطبة.
وقوله: (فَفَزِعَ النَّاسُ) لأنهم كانوا رضي الله عنهم إذا رأوا منه غير ما يعهدون تخوفوا أن ينزل شيء من القرآن بسببهم. وأما (التِّبْرُ) فهو الذهب كله، قال ابن دريد في «الجمهرة» : وقيل هو من الذهب والفضة وجميع جواهر الأرض ما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ ويستعمل، وقيل: هو الذهب المكسور ذكره ابن سِيْدَه.