الصفحة 707 من 2429

وعِنْدَ مُسْلِمٍ: «أَكْثَرُ مَا رَأْيُت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَنْصَرِفُ عَنْ يِمِيْنِهِ» .

وعند ابن حبان عن قَبِيْصَةَ بنِ هُلْبٍ عن أبيه قال: «أمَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَكَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ جَانِبَيْهِ جَمِيْعًا» .

وعند ابن ماجه بسند صحيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَنْفَتِلُ

عَنْ يَمِيْنِهِ وِيَسَارِهِ فِي الصَّلاَةِ».

852 -حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «لاَ يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلاَتِهِ يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ لاَ يَنْصَرِفُ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ» . [خ 852]

في هذا السند ثلاثةٌ تابعيون يروي بعضهم عن بعض الأعمش أولهم.

وعِنْدَ مُسْلِمٍ: (لَا يَجْعَلَنَّ) بنون التأكيد.

وفي هذا الحديث والذي قبله جواز الفعلين من غير كراهةٍ في واحد منهما، والكراهةُ التي اقتضاها كلام ابن مسعود هي في حقِّ من يرى وجوب أحد الفعلين.

قَالَ ابنُ التِّيْنِ: وذلك بدعة والبدعة من الشيطان، وعند القرطبي: استحبَّ الحسنُ الانصرافَ عن اليمين، وقال الترمذي: صحَّ الأمران عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.

(بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النّيِّ وَالبَصَلِ وَالكُرَّاثِ)

وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ البَصَلَ مِنَ الجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» .

قَالَ ابنُ التِّيْنِ: ليس في شيء من الأحاديث ذكر الجوع ولا ذكر الكراث، ولكنه يقاس على هاتين البقلتين انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت