الصفحة 26 من 45

وبأنه لا يصبر أحد على لأوائها أو يموت بها إلا شفع له، ولم يأت في مكة مثل هذا.

وبأن بها روضة من رياض الجنة، وهي ما بين القبر والمنبر.

وأقول: المختار الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة بل الذي تميل النفس إليه تفضيل المدينة.

وأما الحديثان المذكوران أولا، فمعارضان بما أخرجه البخاري، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد» .

ونحن نقطع بإجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم- فقد كانت أحبّ إليه من مكة.

* وأما قوله: «لخير أرض الله» ، فهو مؤول إما بأنه قبل أن يعلم تفضيل المدينة، أو بأنها خير الأرض ما عدا المدينة كما قاله ابن العربي.

وهو أحد التأويلين في قوله لمن قال له: يا خير البرية!!

قال ذاك إبراهيم.

وفي الصحيحين أيضًا: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت