وبأنه لا يصبر أحد على لأوائها أو يموت بها إلا شفع له، ولم يأت في مكة مثل هذا.
وبأن بها روضة من رياض الجنة، وهي ما بين القبر والمنبر.
وأقول: المختار الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة بل الذي تميل النفس إليه تفضيل المدينة.
وأما الحديثان المذكوران أولا، فمعارضان بما أخرجه البخاري، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد» .
ونحن نقطع بإجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم- فقد كانت أحبّ إليه من مكة.
* وأما قوله: «لخير أرض الله» ، فهو مؤول إما بأنه قبل أن يعلم تفضيل المدينة، أو بأنها خير الأرض ما عدا المدينة كما قاله ابن العربي.
وهو أحد التأويلين في قوله لمن قال له: يا خير البرية!!
قال ذاك إبراهيم.
وفي الصحيحين أيضًا: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة» .