وقد يستأنس [93\ب] بهذا في حديث تضعيف الصلاة.
* وأما كون مكة بها المشاعر والمناسك، فقد عوض الله تعالى المدينة عن الحج والعمرة بأمرين وعد الثواب عليهما.
أما العمرة؛ ففي الصحيح: «صلاة في مسجد قباء كعمرة» .
وأما الحج، فروي عن أبي أمامة مرفوعًا:
«من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدي حتى يصلي فيه كان بمنزلة حجة» .
* وأما قولهم: إن الله حرم استقبالها واستدبارها في الحاجة، وأوجب استقبالها في الصلاة، وبها الاستلام، والتقبيل.
فهذا كله يتعلق بالكعبة لا بمكة، وليس الكلام فيها.
ولهذا قال عمر لابن عباس: أنت القائل مكة خير من المدينة؟! فقال له: هي حرم الله، وأمنه، وفيها بيته؛ قال عمر: لا أقول في حرم الله، ولا في بيته شيئًا.
أخرجه الزبير بن بكار من طريق أسلم مولى عمر عنه- أي: وإنما الكلام فيما عداه.