الصفحة 150 من 615

150و هذه القصيدة من القسم الثاني، و هو مقبوض الضرب أيضا، إذ القبض هو حذف الساكن الخامس، و هو خاص بفعولن مفاعيلن متداركة القافية، إذ القافية عند الخليل عبارة عن الساكنين اللذين في آخر البيت مع ما بينهما من الحروف المتحركة، و مع المتحرك الذي قبل الساكن الأول.

[و] 88تنقسم باعتبار الحركات التي بين الساكنين إلى خمسة أقسام كل منها يسمى باسم مخصوص، فإذا كان ما بين الساكنين أربع حركات يسمى هذا القسم: المتكاوس، و إذا كان ما بينهما ثلاث حركات سمي: المتراكب، و إن كان بينهما حركتان سمي: المتدارك، كما هنا في هذه القصيدة. و إذا كان [ما] 89بينهما حركة واحدة سمي: المتواتر، و إذا لم يكن بينهما حركة و اجتمعا ساكناها سمي: المترادف، و أمثلتها معلومة بمحلها مؤسسة موصولة باللين.

و العروض هو علم بأصول يعرف بها صحيح أوزان الشعر و فاسدها و موضوعه:

الشعر من حيث صحة وزنه و سقمه. و واضعه على المشهور: الخليل بن أحمد.

أول من أنشد الشعر

و قيل: إن أول من أنشد الشعر: آدم (*) عليه السلام

و ذلك لما قتل (قابيل هابيل) 90حزن عليه و أسف على فقده، فرثاه بما هو مستفيض على ألسنة الناس يعزونه إليه و هو: [الوافر]

تغيّرت البلاد و من عليها

فوجه الأرض مغبرّ قبيح

تغيّر كلّ ذي (لون و طعّم) 91

و قلّ بشاشة الوجه (الصّبيح) 92

و بدّل أهلها (خمطا و أثلا) 93

(بجنّة) 94من الفردوس فيح

و جاورنا عدوّ ليس ينسى

لعين (لا) 95يموت فنستريح

و (قاتل قابل) 96هابيل ظلما

فوا أسفا على الوجه المليح

فما لي لا أجود بسكب دمع

و هابيل تضمّنه الضّريح

أرى طول الحياة عليّ غمّا

و ما أنا من (حيّاه) 97مستريح 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت