الصفحة 160 من 615

أفضل المحامد صيغة

و قيل: أفضل المحامد أن يقال الحمد لله (*) بجميع محامده كلها، ما علمت منها و ما لم أعلم عدد خلقه كلهم، ما علمت منهم و ما لم أعلم على جميع نعمه كلها، ما علمت منها و ما لم أعلم. و حجته ما روي أن رجلا قال هذه الكلمات بعرفة، فلما كان العام القابل حج و أراد أن يقولها فسمع قائلا يقول: يا عبد الله، لقد أتعبت الحفظة فإنهم يكتبون ثواب هذه الكلمات من العام الماضي.

[و] 25يقرب من هذا كلام الناظم:

و صلّ على المختار من آل هاشم

و آله و الأصحاب أولي المناقب

أراد الجمع بين الثناء على الله عز و جل، و الصلاة على رسول الله صلى اللّه عليه و سلم لما في ذلك من البركة الموعود بها في الشرع و ذلك مرجو للقبول و الإجابة كما جاء في حديث فضالة بن عبيد 26أنه قال: بينما رسول الله صلى اللّه عليه و سلم قاعد إذ دنا رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي و ارحمني، فقال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: عجلت أيها المصلي (إذا) 27صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله و (صل عليّ) 28ثمّ ادعه.

(قال) 29: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله و صلى على النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال رسول الله صلى اللّه عليه و سلمأيّها المصلّي ادع تجب 30.

فإن قلت هذا وارد في السؤال و لا سؤال في كلام الناظم فالجواب أن ثناءه على الله تعالى، و إدخاله نفسه تحت الرق لخير واهب و أن جميع النعم الحاصلة منه تعالى هو تعرض، و هو معنى السؤال بلسان الحال، و هو معروف عند العرب و له أصل في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت