الصفحة 173 من 615

173 [و] 169في الكد يقول بعض الفضلاء: [البسيط]

يا من يريد اكتساب العلم و الأدب

بلا امتحان و لا كدّ و لا تعب

لا تحسبنّ حظوظ العلم ترزقها

كالمال يأتي الفتى (غنى) 170بلا سبب

العلم حظّ شريف ليس يدركه

إلاّ اللّبيت و أهل الكدّ و التّعب

فطالب المال دابّا خائفا (نكدا) 171

و طالب العلم لم يحزن و لم يخب

العلم كنز عظيم لا نفاذ له

شتّان ما بين كسب (العلم) 172و الذّهب

العلم ينفع في الدّنيا و آخرة

و المال لا بدّ يلقي المرء في التّعب

كم من غنيّ ذوي عزّ رأيتهم

[من بعد عزّهم صاروا إلى العطب] 173

(*) [كم من فقير ذوي علم رأيتهم] 174

صاروا ملوكا بلا مال و لا نسب

ليس اليتيم الّذي من مات والده

إنّ اليتيم يتيم العلم و الادب 175

و من الكلمات الحكمية في فضيلة وصف العلم: اطلب العلم يعظمك الخاصة، و أطلب المال يعظمك العامة، و اطلب الزهد يعظمك الجميع. و من فضيلة العلم أنه لا يخدمك فيه أحدكما يخدمك في سائر الأشياء، و إنما تخدمه بنفسك، و لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه كما يسلبك غيره.

إذا أكرمك الناس لمال أو سلطان فلا يعجبنك ذلك، فإن زوال الكرامة بزوالها، و لكن يعجبك إن أكرموك لدين أو علم أو أدب عطية العلم (موهوبة) 176من الله تعالى. و في هذا كفاية.

و لا يخفى ما في هذا البيت من النصيحة و الاعتناء لمن وفقه الله تعالى.

فائدة

أول من ألف في الحديث و دونه الزهري 177بأمر سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، و قيل أول من ألف في الإسلام ابن جريج 178بضم الجيم الأولى، و قيل أول من ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت