فهرس الكتاب
173 [و] 169في الكد يقول بعض الفضلاء: [البسيط]
يا من يريد اكتساب العلم و الأدب
بلا امتحان و لا كدّ و لا تعب
لا تحسبنّ حظوظ العلم ترزقها
كالمال يأتي الفتى (غنى) 170بلا سبب
العلم حظّ شريف ليس يدركه
إلاّ اللّبيت و أهل الكدّ و التّعب
فطالب المال دابّا خائفا (نكدا) 171
و طالب العلم لم يحزن و لم يخب
العلم كنز عظيم لا نفاذ له
شتّان ما بين كسب (العلم) 172و الذّهب
العلم ينفع في الدّنيا و آخرة
و المال لا بدّ يلقي المرء في التّعب
كم من غنيّ ذوي عزّ رأيتهم
[من بعد عزّهم صاروا إلى العطب] 173
(*) [كم من فقير ذوي علم رأيتهم] 174
صاروا ملوكا بلا مال و لا نسب
ليس اليتيم الّذي من مات والده
إنّ اليتيم يتيم العلم و الادب 175
و من الكلمات الحكمية في فضيلة وصف العلم: اطلب العلم يعظمك الخاصة، و أطلب المال يعظمك العامة، و اطلب الزهد يعظمك الجميع. و من فضيلة العلم أنه لا يخدمك فيه أحدكما يخدمك في سائر الأشياء، و إنما تخدمه بنفسك، و لا يستطيع أحد أن يسلبك إياه كما يسلبك غيره.
إذا أكرمك الناس لمال أو سلطان فلا يعجبنك ذلك، فإن زوال الكرامة بزوالها، و لكن يعجبك إن أكرموك لدين أو علم أو أدب عطية العلم (موهوبة) 176من الله تعالى. و في هذا كفاية.
و لا يخفى ما في هذا البيت من النصيحة و الاعتناء لمن وفقه الله تعالى.
فائدة
أول من ألف في الحديث و دونه الزهري 177بأمر سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، و قيل أول من ألف في الإسلام ابن جريج 178بضم الجيم الأولى، و قيل أول من ألف