الصفحة 174 من 615

174سعيد بن عروبة و قيل: الربيع بن صبيح 179كذا في نسيم الرياض و في الإرشاد. و كانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن انتهى الأمر إلى الطبقة الثانية، فصنف الإمام مالك بن أنس الموطأ بالمدينة. و الأوزاعي 180بالشام، و الثوري 181بالكوفة، و حماد بن سلمة بن دينار 182، ثم تلاهم كثير من الأئمة في التصنيف على حسب ما انتهى إليه علمه، إلى أن قال: و أول من ألف في الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري، أي على شرطه و هو الملاقاة دون المعاصرة و إمكان اللقاء مع بقية القيود الخمسة، فلا يرد موطأ مالك لأنه لم يتقيد بالصحيح على هذه القيود، إذ هو صحيح و إن أدخل فيه المرسل و المقطوع و نحوهما، على سبيل الاحتجاج لوصل الجميع، انظر: فتح الباقي في شرح ألفية العراقي 183.

[علم التاريخ و أفضليته]

و لا سيما علم التّواريخ إذ به

ترى القوم إذ كانوا برؤية صاحب

و هذا منه (تحضيض) 184ثاني على علم التاريخ بالخصوص، لما فيه من المنافع و الفوائد، إذ بمعرفته ترى رؤية يقين بأخبار من مضى من الأمم و الدول، و هم المراد بالقوم على ما كانوا عليه من الأخلاق و السير، و كيف كانت أحوالهم لتقتدي بما شئت من ذلك، إذ كانوا من غير مرية على اختلاف أهوائهم و طبائعهم، و حسن سيرتهم و إساءتها، حتى كأنك تراهم بما حصل (*) لك من معرفة علم ذلك. رؤية صاحب: أي مصاحب لك حقيقة، مشاهد بالمعاينة، و هو غاية الإدراك و حصول الفائدة و الله أعلم.

و لا سيما: كلمة مركبة من سي الذي بمعنى مثل، و يثنى على سيان أي مثلان، و لام الجحود، و ما الموصولة أو الزائدة على ما قيل، و صار ذلك كالكلمة الواحدة، و تساق لترجيح ما بعدها على ما قبلها، فيكون كالمخرج عن مساواته إلى التفضيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت