الصفحة 177 من 615

نفضت كفّي (من) 202الدّنيا و قلت لها

إليك عني (فما) 203في الحقّ أغتبن

من كسّر بيتي لي روض و من كتبي

جليس صدق على الأسرار مؤتمن

أدري به ما جرى في الدّهر من خبر

فعنده الحقّ مسطور و مختزن

و ما مصابي سوى موتي و يدفنني

قوم و مالهم علم بمن دفنوا 204

ثم قال الناظم أمنه الله:

لقد كنت في تذكاره فإذا به

أشار عليّ في ركوب النّجائب

لكيما يريني درّة علويّة

بها الملك يسمو في نواحي المغارب

و في القاموس: الذكر (بالكسر) 205الحفظ للشيء، كالتذكار، و الشيء يجري على اللسان 206. و الإشارة و الركوب معروفان.

[و] 207النجائب: جمع نجيبة من الإبل، هي عتاقها التي يسابق عليها، و سميت (عتاقا) 208 (*) لسلامتها من العيب، أي عتقت منه. و قيل: و هي الكريمة الأصل. و قيل:

القوية الخفيفة (السريعة) 209. و قيل: النفيسة الفاضلة في نوعها.

و كي مخففة: و هي جواب لقول القائل: قلت كذا؟

فتقول: كي يكون كذا، و منه هذا، و هي المعاقبة للام، و تنصب الفعل المستقبل، و يقال: كيمه في الوقف.

و الدرة بالضم: اللؤلؤة العظيمة الكبيرة.

و علوية: منسوبة إلى مولانا علي الشريف.

و الملك بضم الميم: اسم بمعنى السلطنة، و من فضّله الله على خلقه يوليه عليهم، و لذلك سمي (ملكا) 210لهم، لكونه مالكا لرعيته بالإحسان إليهم و القهر لهم، و يسمى أيضا أميرا لوجوب طاعته و نفوذ أوامره، كما قال تعالى: ياا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّاهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ 211، و تقول: ملك على الناس أمرهم إذا تولى السلطنة، فهو ملك بكسر اللاّم و إنما يعطي الله هذه المملكة لمن اصطفاه ورآه لرعاية عباده أهلا، قال الله تعالى: قُلِ اَللّاهُمَّ ماالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشااءُ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت