الصفحة 180 من 615

[الدولة العلوية أحق بالمدح من غيرها]

ثم قال رحمه الله:

لدولة أبناء الشّريف حريّة

بوصف ثنا الأمداح من كلّ كاتب

الدولة بفتح الدال و ضمها و جمع المفتوح دول بالكسر مثل: قطعة و قطع، و جمع المضموم دول بالضم مثل: غرفة و (غرف) 229.

و منهم من يقول: الدولة بالضم في المال، و بالفتح في الحرب، و دالت الأيام تدول، مثل:

دارت تدور و زنا و معنى، و هي انقلاب الدهر من حال إلى حال، قال تعالى: وَ تِلْكَ اَلْأَيّاامُ نُدااوِلُهاا بَيْنَ اَلنّااسِ 230. و أبناء: جمع ابن، و هو الذكر بخلاف (*) الولد فإنه يطلق على الذكر و الأنثى.

و الشريف هو جد الملوك العلويين، و ذلك اسمه و وصفه أيضا.

و حرية: حقيقة. و الوصف: لغة النعت، و بابه وعد مأخوذ من قولهم: وصف الثوب الجسم إذا أظهر حاله و بيّن هيئته، تقول: وصفت فلانا، إذا نعته بما فيه من خلق أو خلق.

و الثناء: بالفتح و المد و قصره ضرورة، يقال: أثنيت عليه خيرا أو بخير، و أثنيت عليه شرا أو بشر، لأنه بمعنى و صفته. و لما كان الثناء يستعمل في الخير و الشر، و هو الصحيح لحديث: هذ أثنيتهم عليه خيرا فوجبت له الجنة، و هذا أثنيتهم عليه شرا فوجبت له النار، احتيج إلى البيان، فأضافه للإمداح، فالإضافة بيانية و المدح خاص بالثناء الجميل في الخلق، و الخلق سواء كانت الصفات خلقية أو اختيارية. و لهذا قالوا: إن المدح أعم من الحمد.

و الكاتب عند العرب: العالم و (بابه) 231قتل و نصر، [و] 232منه قوله تعالى:

أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

[و] 234الإسم: الكاتب (لأنه) 235صناعة كالنجارة و غيرها.

[و] 236المعنى أنه أفصح بالمراد، و أخبر بأن؟؟؟ لة أبناء مولاي الشريف الذي هو أب الملوك العلويين الثلاثة: مولاي محمد فتحا، و مولاي الرشيد، و مولاي إسماعيل مباشرة، و ما عداهم مما تنسل من مولاي إسماعيل، حقيقة بأن تتصف و تنعت عن سائر الدول، و تمتاز بالثناء الجميل الذي هو معاني الإمداح من كل كاتب بالقوة، و أحرى بالفعل، فتكون حقيقة بالمدح من جميع الناس، إذ لا خصوصية للكاتب (حينئذ) 237، و ذلك لما اكتسبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت