فهرس الكتاب
183و التهاني، و التعازي، (و التراغب و التراهب) 260، و المقصور و الممدود، و جملا من العربية، و كاتب خراج يحتاج إلى أن يعرف الزرع و المساحة و (الأشوال) 261و (الطسوق) 262، و التقسيط، و الحساب، و كاتب جند يحتاج إلى أت يعرف حساب التقدير و شيات الدواب و حلى الناس، و كاتب قاض يحتاج أن يكون عالما بالشروط و الأحكام و الفروع و الناسخ و المنسوخ و الحلال و الحرام و المواريث، و كاتب شرطة يحتاج أن يكون عالما بالجروح و القصاص و العقول و الديات، فأيهم أنت أعزك الله؟ قال: قلت: كاتب رسائل، قال: فأخبرني 263 (إذا) كان لك صديق تكتب إليه في المحبوب و المكروه و جميع الأسباب فتزوجت أمه فكيف تكتب له أتهنيه أم تعزيه؟ قلت: و الله ما أقف على ما تقول، قال: فلست بكاتب رسائل، فأيهم أنت؟ قلت: كاتب خراج قال: فما تقول-أصلحك الله-و قد ولاك السلطان عملا فبثثت فيه عمالك فجاءك قوم يتظلمون من بعض عمالك فأردت أن تنظر في أمورهم و تنصفهم إذ كنت تحب العدل و السير، و توثر حسن الأحدوثة و طيب الذكر، و كان لأحدهم قراح 264قاتل فيئا، كيف كنت تمسحه؟ قال: كنت أضرب العطوف في العمود و انظركم مقدار ذلك؟ قال: إذن تظلم الرجل، قلت: فأمسح العمود على حدة، قال: إذن تظلم السلطان قلت: و الله ما أدري! قال: فلست بكاتب خراج فأيهم أنت؟ قلت: كاتب جند، قال: فما تقول في رجلين اسم كل واحد منهما أحمد أحدهما مقطوع الشفة العليا و الآخر مقطوع الشفة السفلى، كيف كنت تكتب (حليتهما) 265؟ قال: كنت أكتب أحمد الأعلم و أحمد الأعلم، قال: كيف يكون هذا و رزق هذا مائتا درهم، و رزق هذا ألف درهم، فيقبض هذا على دعوة هذا، فتظلم صاحب الألف؟ قلت: و الله ما أدري، قال: فلست بكاتب جند، فأيهم أنت؟ قلت: كاتب قاض، قال: فما تقول أصلحك الله في رجل توفي و خلف زوجة و سريّة 266و كان للزوجة بنت و للسرية (*) ولد فلما كان في تلك الليلة أخذت الحرة ابن السرية و ادعته و جعلت ابنتها مكانه فتنازعا فيه، فقالت هذه: هذا ابني، و قالت هذه: هذا ابني، كيف تحكم بينهما و أنت خليفة القاضي؟ قلت: و الله لست أدري، قال: فلست بكاتب قاض أنت، فأيهم أنت؟ قلت كاتب شرطة، قال: فما تقول-أصلحك الله-في رجل وثب على رجل فشجه 267شجة موضحة 268فوثب عليه المشجوج فشجه شجة (مأمومة) 269قلت: ما أعلم!