الصفحة 185 من 615

185و هي حلي يحلى بها، الواحدة رصيعة. و الوسطى: الفضلى، و منه قوله تعالى: قاالَ أَوْسَطُهُمْ 281أي أفضلهم، و الصلاة الوسطى أي الفضلى. و الموافقة: الاتفاق و عدم الاختلاف في أمرها. و الجوانب: جمع جنب أو جانب على غير قياس، و قياسه جنوب كفلس و فلوس.

و الالتفات: صرف الوجه إلى يمين أو شمال، من باب ضرب تقول: لفته عن رأيه لفتا إذا صرفه عنه، و قد نفى هذا الالتفات إلى القائمين أي لا أصرف وجهي نحوهم و هم جمع قائم، سموا بذلك لقيامهم بالعظائم و المهمات. و الجري بفتح الجيم: معلوم، تقول: جريت إلى كذا جريا و جراء، قصدت و أسرعت على مقتضى هذه الدولة، أي دلالتها تقول: اقتضى الأمر الوجوب أي دل عليه.

و المعنى: أنه بسبب ما ثبت لهذه الدولة الفخيمة من المفاخر و المكارم، و من أجله جمعت ملوكها في هذه القصيدة و حسنتهم بمحاسن مولانا الحسن خلد الله ملكه، إذ هو واسطة عقدهم، و بحسنها و بهائها و فيض نورها ازدادت عقودها جمالا و بهجة و نفاسة و غبطة و اعتناء بأمرها، و ذلك باتفاق الأمم، على أن مناقبه و مكارمه فاقت كل مكرمة و منقبة لغيره، و حيث كان هو المقصود، أمده الله بنصره مع آبائه الكرام المختصين بالملك قبله مع آثارهم الفخيمة و سيرتهم الحميدة، اقتصرت عليهم دون من عداهم من القائمين الذين لم يتم لهم أمر من أقاربهم، و إن ذهبوا على ما دلت عليه هذه الملوك بسيرتهم من المحامد و المفاخر في كلام لهم مناسب لكلام الأئمة المذكورين لقلة جدواهم و عدم مزاياهم. و لم يختص الناظم بهذا، فقد قال صاحب الجيش أيضا: كل من قام بعد بيعة مولاي عبد الله إنما هو ثائر لا إمامة له، و لذلك اقتصر مولاي عبد السلام بن محمد 282في تأليفه المسمى بدرة السلوك 283على ذكر مولاي عبد الله و لم يزد عليه ذكر أحد من إخوانه إلا نزرا يسيرا في أخبار مولاي أحمد الذهبي و مولاي عبد المالك 284انتهى.

قلت: و بذلك يتلخص عقدهم مما يشينه (*) فتكون كل درة منه مجانبة و ملاصقة لدرة مثلها من غير فصل بينهما (بناقص) 285كعقيقة (تنبو) 286الأعين عنها لعدم مما ثلتها (للدرر) 287النفيسة، و ذلك مما يزيد (رفعة) 288و اغتباطا في محاسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت