الصفحة 187 من 615

وزن للدرة اليتيمية

و زعموا أن وزنها ثلاثة مثاقيل، فتبسط فيها المقتدر، و قسم بعضه على الحرم، و وهب بعضه لصاحبي الحرم، و وجه إلى وزيره العباس بن الحسن منه شيئا كثيرا فرده العباس، و كتب إليه يعلمه أن هذا الجوهر زينة الإسلام و عدة الخلفاء، و أنه لا يصلح أن يفرق، فكان ذلك أول ثقله على قلبه.

و قد كانت زيدان القهرمانية 295ممكنة من خزانة الجوهر فاتخذت (سبحة) 296لم ير مثلها، و المثل مضروب بها في الارتفاع و النفاسة، فيقال: سبحة زيدان، كما يقال أشقر مروان، و جامع سفيان، و عود بنان.

و لما ورد علي بن عيسى 297من مكة قال للمقتدر بعد كلام جرى بينهما: ما فعلت [ب] -سبحة 298جوهر قيمتها ثلاثون ألف دينار أخذت من ابن الجصاص 299؟ قال:

هي في الخزانة. قال: إن رآى سيدنا أن يأمر بطلبها، و طلبت فلم توجد، فأخرجها من كمه و قال: قد عرضت عليّ بمصر فعرفتها فاشتريتها، فإذا كانت خزانة الجوهر لا تحفظ فما الذي يحفظ؟ فاشتد (*) ذلك على المقتدر [و على السيدة] 300و اتهمت بالسبحة زيدان، و قيل ليس يصل إلى خزانة الجوهر غيرها. ثم أفضت الخلافة إلى القاهر 301ثم إلى (الراضي) 302.

و قد امتدت إلى الجواهر أيدي الخؤونة، و أتى عليها سوء السياسة فلم يبق منه شيء فكأنه تلاشى بتلاشي مملكتهم. انتهى. و منه أيضا أن بختنصر حمل أموال بيت المقدس و أعمدة الذهب و الفضة التي بنى عليها الهيكل و اليواقيت و الجواهر على سبعين ألف عجلة قاله قويسم 303على رجال الشفا 304في ترجمة محمد بن عبد الله الزبيدي. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت