فهرس الكتاب
[مناقبه]
و قال ابن الأثير في تاريخه الكبير 117ما مثاله: سنة خمسمائة فيها توفي أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، ملك المغرب و الأندلس، و كان حسن السيرة خيرا (عدلا) 118يميل إلى أهل (العلم) 119و الدين، و يحكمهم في بلاده، و كان يحب الصفح و العفو عن الذنوب العظام 120. انتهى.
[و] 121قد كان بايعه بالأندلس ثلاثة عشر ملكا، فكان يخطب له على ألف منبر و تسعمائة، و كان زاهدا يلبس الصوف و لا يأكل إلا خبز الشعير بلبن الإبل و لحومها.
و كتب على سكته: و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه.
قال الخفاجي: و هو أول من تسمى (بأمير) 122المسلمين بالمغرب. و لم يخلف في بيته 123مالا سوى أربعة عشر ألفا من الورق و خمسة آلاف من الدنانير 124. و قبره بمراكش من المزارات رحمه الله. و خاطبه علماء العراق و مصر بالتقوى و العدل، و قدم بعد غزوة الزلاقة حجة الإسلام الغزالي من العراق لزيارته بمراكش (فلما) 125بلغ الإسكندرية سمع بموته فرجع نفعنا الله بهما آمين.
[تولية علي بن يوسف و أعماله]
ثم تولى بعده ابنه علي، و في أيامه وقعت فتوحات و هزائم على العدو، و تملك الأندلس مع العدوة كأبيه، و خطب له أيضا على ألفي منبر و ثلاثمائة، و في أيامه ظهر محمد بن تومرت الملقب (بالمهدي) 126صاحب دعوة الموحدين، و بويع له بقبائل المصامدة، و من حينئذ دخل الدولة الفشل، و في أيامه مات حافظ المذهب ابن رشد، و ذلك سنة عشرين (*) و خمسمائة 127.
و في سنة إثنين و عشرين 128بنى سور مراكش. و توفي-رحمه الله-عام سبعة و ثلاثين و خمسمائة 129.