الصفحة 242 من 615

242و قال الشيخ أبو رأس [الناصري: رأيت] 215في تاريخ اليافعي 216أنه قال: سمعت ممن لا أشك فيه أن جمعا من شيوخ المغاربة تذاكروا رسالة (القشيري) 217و ما فيها من مشارقة، و (ذكر) 218 (*) مناقبهم فرأوا أن (يعارضوها) 219برسالة فيها شيوخ المغاربة و مناقبهم، و قد ذكروا أن في القشيرية من زهد في الملك من شيوخ المشارقة و هو: إبراهيم بن أدهم 220، و لم يجدوا في مشايخهم من هو كذلك، فقالوا: لم يتم لنا هذا الأمر إلا بذكر ملك من المغرب زهد في الملك. فقالوا: جاء الشيخ الكبير أبو إبراهيم إلى يعقوب المنصور فسرّ به، و أعطاه جوهرا نفيسا، فالتفت أبو إبراهيم إلى شجرة هنالك، و إذا هي حاملة جوهرا تدهش العقول منه، فعلم السلطان ما أكرم الله به أولياءه حتى صارت ملوك الدنيا بين أيديهم كالخدم، و ما لهم حقير كالعدم، فعند ذلك حقر يعقوب الملك و زهد فيه و ساح، و صار من أكابر أولياء الله 221انتهى.

قال ابن الخطيب في ذلك: [الرجز]

و خلف الأمر لعبد المؤمن

فانقادت الدّنيا له برسن

حباه بين القوم بالإمارة

إذ وضحت (له فيه) 222الأمارة

ففتح الأقصي له و الأدنى

و استحكم الأسّ و قام المبنى 223

و مات ليلا بالرّباط من سلا

ثمّ إلى جبالهم قد نقلا

و بويع ابنه المسمّى يوسفا

و فضله كالشّمس ما بها خفا

سار من الحزم على آثاره

مهتديا بمجتلى أنواره

و مهّد الملك و أحيا الرّسما

و حسم الدّاء العضال حسما

و أعمل الجهاد في الكفّار

يبغي به الزّلفى و عقبى الدّار

فرزق الشّهادة المعلومه

كانت بها أعماله مختومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت