الصفحة 246 من 615

246بإيقاع بني زيان و أميرهم يغمرا سن بن زيان 254، فقتل، و استولى القوم على محلته و دخائره و ذلك بجبل بني ورنيد يوم الثلاثاء منسلخ صفر سنة إحدى و أربعين و ستمائة 255.

[تولية عمر بن أبي إبراهيم و خصاله]

ثم تولى بعده عمر بن [أبي] 256إبراهيم بن أبي يعقوب، و هو الملقب بالمرتضى. و كان فاضلا خيرا عفيفا، و كانت بينه و بين بني مرين وقائع.

[تغلب إدريس بن محمد على المرتضى]

ثم لحق بسلطان بني مرين من بني عم المرتضى إدريس بن محمد بن أبي حفص بن عبد (*) المؤمن الملقب بالواثق، الشهير بأبي دبوس، و انتدب له إلى اجتثاث أبي حفص، و عاهده على تسليم شطر ما يناله، فعقد عليه الجيش و (أصحبه) 257آلة السلطان، و تحرك أواخر عام سبعة و أربعين و ستمائة 258فتغلب على الحضرة 259، و بادر المرتضى الفرار منها، و قصد أزمور 260مستجيرا بوليه عليها و صهره من بني عطوش، و كان ابن عطوش هذا قد أسره العدو، فأفتكه المرتضى و زوجه ابنته، و ولاه أزمور، فقصده لثقته به، فخانه و سد الباب دونه، و تلاحق به خدام عدوه فقتل في ثاني صفر من عام خمسة و ستين و ستمائة 261، و قيل قبض عليه و طير الخبر لأبي دبوس فقتله.

[انهزام إدريس بن محمد أمام المرينيين]

و استولى إدريس على الملك. و كان بطلا مقداما، فاستبد و خان عهد سلطان بني مرين، و ساء ما بينه و بينه 262، و نشأت بينهما الحرب و كانت بينهما وقعة عظيمة انهزم لها أبو دبوس، و هي عادة الله فيمن خان بعد الميثاق و العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت