فهرس الكتاب
[استنجاد عبد الملك بالسلطان العثماني]
و لم يزالوا بها إلى أن بلغهم خبر وفاة أخيهم و استيلاء ولده 441 (على) 442الملك فسارعوا إلى القسطنطينية العظمى أيام السلطان مراد العثماني و طلبوا منه أن يمدهم بجيش إلى الغرب فلم يوافق على غرضهم. و لم يزل به عبد الملك و أمه (سحابة) 443الرحمانية إلى أن أجابه و أتى بالجيش و دخل فاسا و أخرج منه ابن أخيه محمد، و فر إلى مراكش.
[بيعة أبي مروان عبد الملك و ذكر وقعة وادي المخازن]
و بويع للمولى أبي مروان عبد الملك، و جعل أخاه أبا العباس أحمد خليفة عنه بفاس، و آل الأمر إلى ان استصرخ ابن أخيهما محمد بالنصارى. قال ابن القاضي: كان دخول أبي مروان إلى فاس (استيلاؤه) 444عليها بعد هزيمة ابن أخيه أواخر ذي الحجة سنة ثلاث و ثمانين و تسعمائة 445فبايعه أهلها و تم أمره إلى أن استصرخ ابن أخيه محمد بن عبد الله بطاغية النصارى في خبر يطول، فكانت وقعة وادي المخازن، و هي من الغزوات العظام و الوقائع الشهيرة. و كانت هذه الغزوة يوم الإثنين منسلخ جمادي الأولى عام ستة و ثمانين و تسعمائة 446و بها توفي أبو مروان عبد الملك المذكور، و كذلك ابن أخيه المستنصر بالنصارى و جد غريقا، و كذلك أبو عبد الله محمد بن عسكر صاحب الدوحة، و حمل (أبو) 447مروان إلى مراكش (فأقبر) 448بها. و كانت مدة خلافته أربعة أعوام.
[تولية أحمد المنصور الذهبي و أعماله]
ثم تولى بعده أخوه أبو العباس المولى أحمد المنصور الذهبي. كانت (ولادته) 449بفاس سنة ست و (خمسين) 450و تسعمائة 451و بويع (عقيب) 452وقعة وادي المخازن يوم الإثنين