فهرس الكتاب
278 (*) و هو ما تضمنه بيت الناظم و لم يؤرخ لوفاته، و قد أشرت له إتماما للفائدة بقولي: [الطويل]
فشبّ تقيّا و المنايا سريعة
بقبض الخيار يا لها من مصائب
إذ كانت وفاته-رحمه الله-عاشر ذي الحجة عام إثنين و ثمانين و ألف 134، و هو جملة (فشب) 135. و كانت ولادته عام أربعين و ألف 136. و لما احتضر سمعه بعض الأشراف من أقاربه يقول: سبحانك يا من لا يزال ملكه، عبدك الرشيد زال ملكه!
[تواضع المولى الرشيد و محبته للعلم و العلماء]
و من تواضعه و محبته في العلم و أهله، ما حكاه صاحب الجيش من أنه بعث إلى بعض علماء عصره ليقرأ معه بعض الكتب، فامتنع ذلك العالم و قال كما قال الإمام رضي الله عنه: العلم يؤتى و لا يأتي. قال: فكان المولى الرشيد-رحمه الله-يتردد لمنزل ذلك العالم للقراءة عليه 137، و هي منقبة أيضا لهذا العالم رضي الله عنه، و قد ذكر صاحب نشر المثاني أنه كان يحضر مجلس الشيخ أبي علي اليوسي بالقرويين 138انتهى.
و بهذه الحالة تعرف درجته في العلم، و أنه من العلماء رحمه الله.