فهرس الكتاب
[المقصد السابع: توطيد السلطة و توحيد البلاد]
[تولية المولى إسماعيل و بيعته بفاس]
ثم قال رحمه الله:
بمولاي إسماعيل إذ ذاك شنّفت
مسامعها بالعزّ من كلّ جانب
أشار بهذا إلى أن المتولى بعده هو أخوه أمير المؤمنين المظفر بالله (أبي) 1النصر المولى إسماعيل بن (المولى) 2الشريف سنة وفاته المومأ إليها بقولنا: فشب، و هي سنة اثنين و ثمانين و ألف 3و إليها الإشارة بقوله: إذ ذاك. أي تاريخ وفاته، شنفت الخلافة آذانها، بالعز الذي هو ضد الذل في كل جانب و ناحية من جوانب المغرب من ناحية المشرق و السودان و الروم بتولية المولى إسماعيل، أي زينت آذانها بما يحسنها من تعليق قرط و نحوه بأعلاها، إذ الشّنف القرط الأعلى أو معلاق في (قوف) 4الأذن كما [في] 5القاموس 6.
و كانت مبايعته بعد وفاة أخيه بستة أيام، و ذلك يوم الأربعاء سادس عشر ذي الحجة متم السنة المذكورة 7موافقا للثالث من أبريل بمحروسة فاس، لأنه كان الخليفة منه عليها، و حضر بيعته أعيان المغرب و صلحاؤه بحيث لم ينازع في أنه أحق بها أحد ممن يشار إليه و في روضة التعريف 8: حضرها رؤوس القبائل و أعيان المدن الإسلامية من أهل الحل و العقد، شرفاء و علماء و صلحاء، كالشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي، و الشيخ أبي علي اليوسي، و أبي عبد الله محمد بن علي (الفيلالي) 9، و أبي العباس أحمد (*) ابن سعيد المزجلدي 10و أبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي، و أبي زيد عبد الرحمان الفاسي، و القاضي الأعدل أبي عبد الله محمد بن الحسن المجاصي المكناسي 11و القاضي الأعدل أبي مدين السوسي المكناسي 12و غيرهم.