الصفحة 282 من 615

282 [و] 37في سنة خمس و تسعين 38بلغه دخول أخيه المولى الحران تارودانت بقصد إعانة ولد أخيهما المولى أحمد بن محرز، فتوجه لمحاربتهما، فالتقى الجمعان بوادي تنقرت و عند اللقاء انهزم مولاي أحمد و فر لتارودانت و تحصن بها فتبعه (*) السلطان إلى أن نزل عليه بها، فحاصره ثلاثة أعوام و تسعة أشهر، ثم اتفق في أثناء الحصار أن خرج المولى أحمد في بعض الأيام لزيارة بعض الأولياء كما قال الزياني 39و قال غيره متوجها نحو المرسى مع بعض عبيده، فلقيته جماعة من زرارة 40أصحاب السلطان لم يعرفوه و ظنوه بعض قواده 41فأخذوه و قتلوه يوم الإثنين التاسع من ذي القعدة الحرام عام (ستة) 42و تسعين و ألف 43.

و لما بلغ خبره السلطان توجه حتى وقف عليه، فأمر بتجهيزه و دفنه مع الغرناطي.

و قد كان مات يومئذ. قيل: إن دفنه كان بضريح سيدي أحمد و موسى 44، و بعد أيام خرج أهل تارودانت ليلا إلى قبره فنبشوه و استخرجوه حتى عرفوه إذ كان التبس عليهم قبره بقبر الغرناطي، فأخرجوهما معا و حملوا المولى أحمد في تابوته، و تركوا الغرناطي على (شفير) 45قبره.

[محاربة الثائر الحران]

و لما توفي المولى أحمد أراد عقلاء تارودانت أن يمدوا للسلطان يد الطاعة، و يدخلوا في سلك الجماعة فاستعصى [عليهم] 46الذعارات و بايعوا مولاي الحران بن الشريف، فبقي محصورا بالمدينة و الحرب مستمرة [مات] 47فيها نحو الستمائة، و في صبيحة يوم الأحد السابع من جمادى الأولى عام ثمانية و تسعين 48دخل السلطان البلد عنوة بالسيف فاستباحها و تحصن المولى الحران بالقصبة إلى أن منّ عليه أخوه السلطان بالأمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت