فهرس الكتاب
285من البربر سبعمائة على ما للزياني 61و قيل غير ذلك. و في نشر المثاني ثلاثة آلاف 62و للرباطي 63 (ستة) 64آلاف و ثلاثمائة و الله أعلم.
ثم جزّت رؤوس موتى البربر، و وجه بها لفاس و مكناسة الزيتون، فزينت فاس، و أخرجت بها المدافع، و فر رئيس البربر أبو العباس الدلائي لبعض الجبال الوعرة، قيل أنها جبال آيت [يسري] 65و بقي بها نحو عام أو أكثر إلى أن مات بها، فورد الخبر لفاس بوفاته في الحادي و العشرين من المحرم فاتح عام أحد و تسعين و ألف 66قيل أنه مات بالطاعون، و قيل: مات مسموما سمه ابن بركة كبير آيت يمور و ابن راحة كبير [آيت] 67المقداد من هسكورة بإشارة من السلطان، و إعطائه ما لا على ذلك، و الله أعلم بحقيقة الأمر.
و بموته فرح أهل (الدلائيين) 68بفاس لما لحقهم بسببه من الضيق، و به انقرضت أيام أهل (الدلاء) 69، و لم يبق منهم رئيس، و البقاء لله.
[الإعراض عن الثائرين: حمادي و محرز]
و من (الثوار) 70أيضا عليه بالصحراء، المولى حمادي أخ السلطان، و أخوه الثائر بها -أيضا-المولى محرز، فأعرض عنهم، و لم يلتفت إليهم لقلة جدواهم.
[محاربة الثائر المولى محمد و قتله]
و من الثوار أيضا الخارجين عليه ولده الفقيه العلامة المولى محمد، خليفته على السوس، و كان قد وفد عليه مع أعيان فاس و علمائها مهنئين له بالفتح الذي منحه الله بتارودانت فخلفه بها، و رحل بعد ذلك إلى الشرق، فوصل إلى بلاد اشلف (*) و القويعة، و وقعت بينه و بين الأتراك مقتلة عظيمة مات فيها القائد منصور بن الرامي، و بقي هناك نحو تسعة (أشهر) 71إلى أن أكل الزرع، و نهب الأموال و ذلك سنة اثنتي عشرة و مائة و ألف 72.