فهرس الكتاب
288و قبل وصولهما خرج المولى إسماعيل، فتلقاهما بوادي بهت 88فأمر بقطع المولى محمد من خلاف، فقطع ثالث ربيع الأول بعد أن استفتى الفقهاء فيه، فأفتاه بعض من كان يبغضه، قيل: إنه أبو علي بن رحال بذلك، و تلا قوله تعالى: إِنَّماا جَزااءُ اَلَّذِينَ يُحاارِبُونَ اَللّاهَ وَ رَسُولَهُ 89الآية.
و بعد عشرة أيام من قطعه مات. و قيل: إنه نشره بعد قطعه، و قد أشار إلى هذا القاضي أبو عبد الله سيدي العربي بردلة 90بقوله: [الرجز] .
و يوم وي من صفر سنة حي 91
رودانة بقي بها العشر حي
و دخلت بالسّيف يوم الجمعه
و لم يفد صاحبها ما جمعه
و يوم رابع ربيع الأوّل
جيء بنجل الملك المفضّل
أعني به (محمّدا) 92مكبّلا
عن بغلة بوادي بهت أنزلا
و قطعت يداه من خلاف
و رجلاه بسبب الخلاف
و قد قضى نحبه سادس عشر
قضى من حكمه أن ينتشر
من رأسه لفرجه شطرين
بقدر مّا تجود الشطرين
فالأمر للّه العليّ وحده
سبحان من يذلّ و يحيي جنده
و لما مات رحمه الله، صلى عليه القاضي المذكور، فنقم عليه بعض الطلبة ذلك، و وشى به للسلطان و أوغر صدره عليه فكتب 93السلطان إلى عبد الله بردلة يعاتبه و يقول:
إن ذلك منك أفتيات. فأجابه بأن صلاته عليه نظيرة صلاة الحسن البصري 94على الحجاج بن يوسف، فلما ليم على ذلك قال: أستحييت من الله تعالى أن أستعظم ذنب الحجاج في جنب كرم الله الغفور الرحيم، على أنني ما صليت عليه بغير إذن بل خرج الإذن (*) من الدار المولوية، و بلغ ذلك مبلغ الشهرة، و ذلك على لسان من ينسب الأمر إلى الجانب المولوي، و الواجب القيام-بذلك و لو بغير إذن إجلالا و تعظيما لجانب مولانا نصره الله، و لما: قال صلى الله عليه و سلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في قضية الحديبية: