الصفحة 289 من 615

289امح لفظة رسول الله، قال علي رضي الله عنه: و الله لا أمحوه أبدا 95فتعارض وجوب امتثال أمر الرسول بالمحو [و] 96وجوب الإجلال لمقامه الأرفع، فرجح رضي الله عنه وجوب الإجلال ثم 97الصحيح أن الحدود كفارات ففي الصحيح عن عبادة بن الصامت 98رضي الله عنه: و من أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له 99انتهى باختصار 100. و قد نقله عنه الشريف العلمي 101في نوازله 102، فانظره إن شئت.

و دفن بمكناسة الزيتون قرب سيدي مكرز. و قيل: بضريح الولي الصالح سيدي عمر الحصيني، و هو الصحيح، خلافا لما في نشر المثاني 103لشهرته (عند) 104الخاص و العام من أهل مكناسة.

[نص ظهير يفيد ندم المولى إسماعيل على قتل ولده محمد]

و بعد موته ندم السلطان حين سكن غضبه على ما فعله بولده المولى محمد. قال بعضهم: و قد وقفت على ظهير له بيد بعض الحراطين 105بمكناسة يدل على ندمه، و نص المراد منه بعد الحمدلة و الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم: كتابنا هذا أسماه الله و أعز أمره، و أطلع في سماء المعالي شمسه و بدره، بيد حامله المتمسك بالله ثم به الأمين المسن، الحسن بن محمد بوستة المتطبب و الحجام، حرفة يتعرف منه بحول الله و قوته و شامل يمنه و بركته، إننا و قرناه و احترمناه و أمناه، لثقتنا به و ديانته، و له علينا جميل في احترامه لولدنا مولاي محمد رحمه الله، حين أمرناه بقطع يده فتنصل من ذلك، و أبى إباية شهدت له بديانته، و احترامه للأشراف من آل النبي صلى الله عليه و سلم. فلأجل ذلك جعلنا داره حرما لمن يجيء إليها، انتهى بتاريخ ستة أيام من ربيع الثاني عام ثمانية عشر و مائة و ألف 106. و كان ندمه رحمة و لطفا من الله بالطلبة الذين كانوا يخالطون ولده، فلم ينكب واحدا منهم و لم يعاتبهم على معرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت