الصفحة 293 من 615

[تمهيد بني يزناسن و بسيط أنكاد]

و في سنة إحدى و تسعين 156خرج بالعساكر لبني يزناسن حين تمادوا على العصيان، فدخل جبلهم، و هتك حرمتهم، و نسف نعمتهم، و خرب قراهم و حرقها، و قتل رجالهم، و سبى أولادهم، فطلبوا الأمان، فأمنهم على أن يدفعوا الخيل و السلاح، فدفعوا ذلك، و قاموا بدعوته.

ثم نزل ببسيط أنجاد و معه قبائل الأحلاف و سفونة، فأخذ خيلهم و سلاحهم و كلف أشياخهم أن يجمعوا ما بقي منها في حلتهم، ففعلوا. ثم فعل بالمهاية و حميان كذلك، و رجع، فبنى في رجوعه قلعا (كما) 157يأتي.

[تمهيد جبل فازازا]

و في ذي الحجة عام أربعة و تسعين و ألف 158خرج بالعساكر لجبل فازاز 159لقتال من به من البربر و هم آيت إدراسن، فلما سمعوا بخروجه انهزموا و خرجوا لملوية، فتبع آثارهم إلى أن (دخلوا) 160جبل العياشي، فاختط ببلدهم قلعتين. فضيّقوا بهم، و لما قلت عليهم الأقوات بعد رجوعه عنهم، قدم عليه و فدهم لمكناسة (تائبين) 161، فأمنهم على دفع الخيل و السلاح، و (الاشتغال) 162بالحرث و النتاج، فدفعوها، و دفع لهم عشرين ألفا من الغنم كلفهم بحفظها و رعايتها، و أسقط عنهم الوظائف، فصلحت أحوالهم، و في كل عام كان يزيدهم الغنم، إلى أن كان عندهم ستون ألفا، يدفعون كل عام صوفها و سمنها.

[التمهيد الثاني لجبل فازاز]

و في عام أربعة و مائة 163، خرج بالعساكر و المدافع و آلة الحصار لفتح جبل فازاز، و الاستيلاء على من به من البربر، فرتّب عليهم العساكر من كل جهة، و تقدمت إليهم الرجال من كل ناحية، و كان هو في عسكر عبيده نازلا بأدخسان 164، و وجه قائده علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت