الصفحة 294 من 615

294و بركة مع آيت يمور، و آيت إدراسن، فنزلوا تنتاغلين و وجه الباشا مساهل في خمسة و عشرين ألفا من الرجالة تطلع من تادلا على واد (العبيد) 165، فنزلوا خلف آيت (سري) 166، و وجه (علي بن يشي) 167مع زمور و بني حكم، فنزلوا بعين (تاوغا) 168و أمره يبعث لأهل تودغه، و فركله، و غريس، و الصباح، يقدموا بمحلتهم، و وجه له السلطان المدافع و المهارس، و من يقوم بأمرها و وجه أسارى النصارى من العرائش يجرون المدافع على طريق اعليل على قصر بني مطير على (أضرز) 169، إلى أن بلغوا علي بن يشي بعين (ثوغا) 170و ضرب لهم السلطان موعدا [إذا كان وقت العشاء من الليلة الفلانية يشتغل أصحاب (*) المدافع] 171بإخراج المدافع و المهارس طول ليلتهم إدهاشا و إرهابا، فإذا أصبح، تتقدم لهم العساكر من كل جهة، و يكون القتال في يوم واحد، فلما سمع البربر بالليل رعد المدافع و المهارس، دهشوا و حملوا حللهم للفرار، و لما أصبح قصدهم السلطان من ناحيته، و تقدمت لهم العساكر من كل وجه، و وقع القتال، فانهزموا و تفرقوا في الشعاب و الأودية، و كل من قصد منهم ثنية وجد العساكر مقبلة منها، و حل بهم البلاء، و تمكّن منهم الشقاء، فسقط في أيديهم، و أخذت أموالهم، و سبيت نساؤهم و أولادهم، و استمر فيهم القتل و النهب ثلاثة أيام، ما زالت العساكر تلتقطهم فيها من الشعاب و الأودية، و أمر السلطان قواده 172 (بجمع) 173رؤوس القتلى مع الخيل و السلاح، و الإتيان بهم لأدخسان ففعلوا، و كان عدد الرؤوس إثني عشر ألفا، و عدد المكاحيل ثلاثين ألفا.

و بالاستيلاء عليهم كمل له فتح المغرب، و لم يبق به من ينبض له عرق، أو ينطق ببنت شفة، و كتب من آيت يمور ألف فارس، و أنزلهم مع قائدهم علي و بركة بقلعة ثغالين و أنزل حلتهم على رأس آيت آمالوا و لم يبق الخيل و السلاح إلا لهم و للعبيد و الاوداية و أهل الريف.

[استباحة جروان]

و لما فرغ من هذه الحركة وجه مع علي بن يشي عشرة آلاف من الخيل، و أمره بالغارة على جروان، و الإتيان بمثل عدد الرؤوس المذكورين منهم، و كانوا بوادي زيز 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت