فهرس الكتاب
296و في نزوله على و هران قال الشيخ أبو رأس في سينيته: [الرجز]
و بعد ألف و مائة في نقط يب
جهّز إسماعيل لها (أقاصي) 181سوس
و أهل (تامسنا) 182مع أهل ملويّه
و وجدة و معقل و بني (زنس) 183
فحطّ كلكله حولها معتزما
على النّزال فلم (يجد) 184محلّ (سوس) 185
قام (بهيدرها يوما) 186يحتال لها
قد استعان بما حولها من مخس
أعيته حيلتها حزما و منعتها
عقاب جوّ قد ارتقى عن الحرس
فقال هذه أفعى تحت صخرتها
تضرّ لا الضّرّ يأتي لها من إنس 187
جنود مولاي إسماعيل
و أما جنوده فمنهم الوداية. و سببهم أنه لما دخل مراكش و استقر بها بعد جلاء ولد أخيه المولى أحمد بن محرز عنها كما سبق في تاريخه 188، خرج يوما للصيد بالبحيرة، فوجد رجلا يرعى غنما له، و بيده شفرة يقطع بها السدر و يضعه لغنمه تأكل منه، فوقف و قال لبعض خدمته: نادوا أبا الشفرة. فأوتي به، و وقف بين يديه، فسأله، فانتسب له إلى الأوداية، و أخبره أنهم أتوا من ناحية القبلة لجدب أصابهم، و أنهم دخلوا السوس، و تفرقوا كل فريق قصد قبيلة، و أن فريقه نزل على الشبانات فقال له: أنتم أخوالي، و قد سمعتم (خبري) 189، و لم تأتوا إلي، و أنت الآن صاحبي، فإذا روّحت غنمك فأقدم علي لمراكش، و وكل به (*) من يوصله إليه إذا قدم. و لما أتاه كساه و أركبه و كلفه بجمع إخوانه من قبائل الحوز، و وجّه خيلا لذلك، فجمع من وجد منهم، فبعثهم السلطان بحلتهم إلى مكناسة، ثم دخل نجع آخر، فكتبهم في الديوان، و بالغ في إكرامهم و الإحسان إليهم، و عيّن لهم بجوار (قصبته) 190بمكناسة المحل المعروف بالرياض، و أمرهم ببناء الدور فيه، ثم قدم عليهم نجع آخر، فكتبهم مع إخوانهم، و لما (نقل) 191زرارة و الشبانات (قوم) 192كروم الحاج من