الصفحة 298 من 615

298ثم استمر على فعله ذلك، فكان الرجل إذا طلب الوصول إلى الشرع يحكم بينهما، يذهب به عليلش إلى قاضي القضاة، فيفصل بينهما، حتى جمع منهم نحو سبعين ألفا ألحقها بمشرع الرملة 198و ألحق بباب السلطان نحو العشرة آلاف من الذكور، و من الإناث ضعفها، فدفع منهم لخدمة السلاح عددا كثيرا، و اكتفى بهم عن غيرهم. و استعمل منهم الولاة، فتعدوا على الناس كل التعدي إلى أن كان من أمرهم ما كان من التعدي على أولاد السلطان بعد موته، فولوا منهم، و عزلوا، و سجنوا، و قتلوا، و هذا ملخص ما ذكره صاحب (الجيش) 199في كيفية جمعهم. و قال الزياني: و اعتنى هذا السلطان بجمع العبيد و جعلهم عسكرا. و السبب في ذلك حسبما وقفت عليه في كناش الكاتب السيد أحمد الحميدي رحمه الله، قال: لما بلغ السلطان مولاي إسماعيل مراكش كان يكتب العسكر من قبائل الحوز 200، و تعلق بخدمته عمر عليلش المراكشي، قال: كان والده كاتبا مع السلطان أحمد المنصور و مع أولاده، فأتاه يوما بدفتر فيه أسماء العبيد الذين كانوا في جند المنصور، فسأله هل بقي أحد منهم؟ فقال: كثير منهم و من أولادهم، و هم بمراكش و حوزها [و] 201بقبائل الدير، و لو كلفني سيدي بجمعهم [جمعتهم. فأمره بجمعهم و كتب له إلى قواد القبائل أن يعينوه على جمعهم، و لا يحولون بينهم و بينه و اشتغل بجمع] 202من بمراكش إلى أن كتبهم، ثم خرج لقبائل الحوز، ثم لقبائل الدير، فجمعهم و كتبهم. و لم يترك منهم عبدا و من غيرهم، و لما استوفاهم في الدفتر، كان عددهم ثلاثة آلاف، فأخبر (*) السلطان بعددهم، و أن منهم المتزوج و الأعزب، فأمره بشراء الإماء من أعشار أهل مراكش، و يعطي لكل من لا أمة له منهم أمة، و يأتي بهم لمكناسة الزيتون، ففعل ما أمره به السلطان و (كلف) 203قبائل الحوز (بحملهم) 204، فحملوا من قبيلة إلى قبيلة إلى أن-بلغوا مكناسة، فأعطاهم السلطان السلاح و الكسرة، و عيّن لهم قوادهم، و أعطاهم ما يبنون به نوائلهم، و وجههم لمشرع الرملة يبنون به، ثم كلف كاتبه محمد بن العياشي [المكناسي] 205أن يخرج لقبائل أهل (الغرب) 206و بني حسن 207لجمع العبيد الذين هم عندهم فخرج لذلك، و أتى بالعبيد فأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت