فهرس الكتاب
299السلطان عامله علي بن عبد الله الريفي أن يكسوهم و يعطيهم السلاح من تطوان و أن يشتري الإماء من تلك الناحية و يعطي كل من لا أمة له أمة، و يعين لهم قوادهم و يوجههم للمحلة بمشرع الرملة ففعل. ثم أمر السلطان قواد المدن أن يشتروا له العبيد و الإماء ففعلوا، ثم أمر قائد أهل تامسنا، و قائد دكالة 208، أن (يجمعا) 209من بإيالتها من عبيد المخزن، و أن يشتري الإماء و العبيد المملوكين لغيره ففعلا، و اشتريا العبد بعشرة مثاقيل، و الأمة بعشرة أيضا، و اجتمع له من فاس و مكناس بالشراء ثلاثة آلاف، كساهم و سلحهم، و عيّن لهم قوادهم و وجههم للمحلة بمشرع الرملة، ثم أتاه الشاوية 210و دكالة بأربعة آلاف، بعد أن دفعوا لهم الكسوة و السلاح و الخيل من عندهم، و لما وصلوا لمكناسة أنزلهم [السلطان] 211بوجه عروس 212بجواره، و لما توجه لتدويخ السوس و تمهيده-كما تقدم 213جمع في تلك الحركة ألفين من حراطين تلك البلاد بأولادهم و لما رجع بهم، كساهم و أعطاهم السلاح. و وجههم للمحلة بمشرع الرملة. و هذا عدد من وجه من العبيد لمشرع الرملة و تناسلوا به إلى أن بلغ عددهم مائة و خمسين ألفا 214انتهى.
و في بعض التقاييد: لما فرغ محمد بن قاسم عليلش من جمع حراطين المغرب، و لم يبق إلاّ حراطين فاس أراد أن يدخلهم في الديوان، فأنكر بعض علماء فاس و رؤسائها ذلك فأمر السلطان بإحضار العلماء و كبراء فاس، فحضر من الفقهاء الشيخ أبو علي اليوسي، و الشيخ أبو محمد عبد السلام بن حمدون جسوس 215، و الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي، و الشيخ أبو عبد الله محمد بن (الشاذلي) 216الدلائي، 217و العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن زكري 218 (*) و أبو عبد الله محمد بن المشاط، و أبو عبد الله محمد بن العافية و غيرهم، و حضر كبراء فاس فكانت بينهم و بين السلطان محاورة