فهرس الكتاب
305قبل في أواسط ربيع الأول 259على يد قائد القصر عمرو بن حد (البطوئي) 260. و اصطلح البطوئي مع النصارى أوائل جمادى الأولى منه 261، هكذا في نشر المثاني 262، و هو مخالف لما ذكر من موت عمرو بن حد 263و مناقض له.
و قوله: فأهدت: أي تركت الغزاة ما في المراكب من النصارى لاشتغالهم بما في المدينة لكون النصارى هربوا عند مضايقة المسلمين لهم، و ركبوا في مراكبهم و تركوا المدينة خاوية على عروشها، و أخذ المسلمون في بناء سورها أول جمادى الأولى من عام خمسة و تسعين 264. و في البستان: و في عام خمسة و تسعين ورد على السلطان خبر فتح طنجة، دخلها المسلمون لما ضاق بالكفار الأمر و طال بهم الحصار، فهدموها و تركوها، و ركبوا سفنهم، و اشتغل قائد المجاهدين علي بن عبد الله يبني ما تهدم من سورها و مساجدها، و حرّث بقربها مركب قرصاني كان فيه مال و بضائع جاء مددا لأهل سبتة فحارب المسلمون أهله و احتووا على ما فيه، و كلف السلطان غمارة 265بجر مدافعه النحاسية لمكناسة، و وجه الرماة لجرهم من فاس، فأتوا بهم لأربعين يوما 266انتهى.
و المعنى أن طنجة رجعت لعز الإسلام السابق لها-كما تقدم بيانه-بعد ذلها بالكفر بمنج لها من ذلك الذل. و لا شك أن المولى إسماعيل هو المنجي لها من ذلك. و لا يخفى ما في ذلك من بديع التّورية. و ترك المجاهدون ما في المراكب الذين هم غزاة-جمع غاز- لاكتفائهم بما بداخلها من الدخائر.
[فتح العرائش]
ثم أشار إلى الفتح الثالث له رحمه الله، و هو فتح ثغر العرائش، بقوله:
و مرسى العرائش في التّباهي و قد بدا
بسور لها شقّ عظيم الجوانب
و المراد أن ثغر العرائش منذ استولى عليه الإصبنيول بتمليك الشيخ ابن المنصور السعدي له 267و إخلائه من المسلمين، و هو على التباهي و التفاخر و عدم الإكتراث بأمور