الصفحة 378 من 615

إنّ المكارم أخلاق مطهّرة ... (فالدّين) أوّلها و (العقل) ثانيها

والعلم ثالثها و الحلم رابعها ... والجود خامسها و (العفو ساديها)

و (الصّدق) سابعها و الصّبر ثامنها ... والشّكر تاسعها و (الحيا عاشرّها)

وحسن خلق تان مع زهادتهم ... وأقنع تواضع فهنّ خمس عاشيها

وعدل وال و شجعة و عفّته ... مع الوفاء و لا يحسد أغانيها

[تولية المولى سليمان]

ثم أشار الناظم- رحمه الله- إلى [أن] المتولي الخلافة بعد سيدي محمد بن عبد الله ابنه المولى سليمان المذكور، رامزا لتاريخ ولايته بقوله دب. لسنة ست بعد المائتين و الألف من قوله:

لقد ذبّ عن عرض الخلافة سيفه ... فكانت له عذراء في وصف كاعب

و صار الرّخاء و الهناء سجيّة ... لما قد تراءى من مطيع و تائب

فقد: حرف تحقيق. و ذب: بالدال المعجمة حمى و دفع، تقول: ذب عن حريمه ذبا، دفع عنهم ما أمكنه، من باب قتل، و أما بالإهمال فمن باب ضرب و معناه السير علالقدم: [البسيط]

فدال دبّ رجليه مهملة ... و ذبّ عن نفسه إعجامها وجبا

و قد أهمله لضرورة الرمز و العرض: بكسر العين، النفس و الحسب، تقول: فلان نقي العرض، أي بري ء من العيب، و العرض: بالضم الناحية و الجانب. و الخلافة: تقدم معناها و أنها المملكة و السلطنة العظمى. و السيف: معروف، و العذراء: كحمراء، أي ذات عذرة، لأن عذرة الجارية بكارتها، و الكاعب: تقدم أنه الحالة الثانية للأنثى، و هي ما إذا نتأثديها، تقول: كعبت المرأة تكعب، من باب قتل، فهي كاعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت