الصفحة 399 من 615

[استيلاء الفرنسيين على الجزائر و أسبابه]

و كان سبب قيام السيد الحاج عبد القادر بن محي الدين المذكور، أخذ الفرانسيس ثغرالجزآئر من يد الترك، و استيلائهم على أراضي المسلمين، مما كان تحت ولاية الترك. و كان خروجه إليها عام خمسة و أربعين و مائتين و ألف، كما أشار اليه العلامة السيد أمسلم العامري ثم الوهراني، رامزا بقوله دام من قوله: [الرجز]

في نقط دام أعوام قد خرجاو عند ما تمّ كالنّحل خرجاكما أشار أيضا، إلى تاريخ نزوله عليها، و عدد سفنه. و جيشه المشحونة به. بقوله: [الرجز] .

حطّ في (كب) من شهر العيد الكبير ... أرسى بمرسى الولّيّ القطب الشّهير

في عسكر عدده من الألوف ... قالوا ثمانون بترتيب الصّفوف

في يجّ من محرّم بها ظفر ... بعد قتال ذريع نال الوطر

فأركب الأتراك في (أصطوله) ... جميعهم و الباشا في إكليله

أسلبهم من ملكهم و ذلّهم ... بعد العصيان و الطّغيان فلّهم

أموالهم أخذها و الأسلحة ... قصّ لهم قهرا رياش الأجنحة

أدّبهم ربّهم لمّا (طغوا) ... عرّفهم بقدرهم لمّا بغوا

(بنقط) زض من الأفلاك نوعا ... مختلفا في الشّكل ما قد صنعا

فيه السّفينة و قارب فرقطا ... فيه سنابك فريك غلطا

فعدد السفن كما ذكر سبع و تسعون منوعة بأسمائها المذكورة، و دخوله إليها كان في ضحى ثالث عشر محرم الحرام فاتح عام ستة و أربعين، و نزوله عليها كان في إثنين و عشرين من ذي الحجة قبله، فيكون مدة حصاره عليها عشرين يوما.

و كان ذلك بسبب ظلم الترك، الذين كانوا بها، و تعديهم على مراكب الفرنسويين بالبحر، و كثرة إذايتهم لهم، و أمير الجزائر يومئذ حسين باشا، و قد سولت له نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت