الصفحة 423 من 615

[جنوح السلطان لعقد الصلح و شروطه]

و حيث لم يساعد السلطان القدر، و لم يتم له ما أراد من قضاء الوطر، جنح للسلم حيث جنحوا، و أمر قومه بقبول الصلح فاصطلحوا، و كان ذلك الصلح في أواخر شعبان سنةست و سبعين و مائتين و ألف على شروط منها:

-خروجهم من تطاوين و تسليمها مع ما والاها من أرض المسلمين إليهم و يدفع السلطان لهم عشرين مليونا من الريال.

-و يزاد للإصبنيوليين شي ء يسير في المحدة على سبيل التوسعة و (يبقى) العدو مقيما بتطاوين حتى يستوفي الملايين المذكورة.

و بعد سنة من يوم الصلح استوفى عشرة ملايين، و اتفق الرأي على استيفائه العشرةالثانية من مستفاد مراسي المغرب، فأقام أمناءه بها يأخذون نصف مستفاد كل شهر، إلان تم العدد، و كان خروجه من تطاوين يوم الجمعة [الثاني] من ذي القعدة سنة ثمان و سبعين، بعد أن مكثوا فيها سنتين و ثلاثة أشهر و نصفا، و منها:

-و هو ثالث الشروط، تعيين جمعية من الجانبين للوقوف على الحدود عندالاحتياج لإصلاحها.

الرابع: أن يعين السلطان عاملا في مليلية و سبتة لمداومة المهادنة.

الخامس: إن إصبانيا تبني تحصينات على ثغورها كيف شاءت.

السادس: التزام السلطان بالإنعام على الإصبنيول بأرض تكفي للصيد و قنصه بهاعلى ساحل البحر المحيط المعروفة سنطكروس الصغرى بحيث يصطادون بها، و يعينهالهم جماعة من الجانبين بحدها المتفق عليه.

السابع: المساعدة على تأسيس بناء دار بفاس للفرايلية و هم القسيسون المتعبدون بالأناجيل عندهم، و لا خصوصية لفاس، بل بأي محل أرادوه من أقطار المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت