فهرس الكتاب
[أعمال المولى محمد بن عبد الرحمان]
و من آثاره بمراكش أيام خلافته على والده، تكملة غرس أجدال و كان في زمان الصيف يناله الذبول لعطشه لتعطل الماء عنه من محله المعتاد له، و هي البركة الكبرالتي بدار الهنا طولها إثنتا عشرة مائة قدم و عرضها تسعمائة قدم حسبما أخبر به بعض المخبرين مما قاسها، و كانت تغيرت بامتلاء وسطها بالطين و التراب، حتى بنى الناس بوسطها منازل، فأمر رحمه الله في أيام ولايته (خليفة) بإخراج ما في تلك البركةو الصهاريج من الطين، فأخرج، و به عادت إلى حالها الذي بنيت لأجله و هو اختزان الماءلوقت المصيف، و بذلك كمل المراد من أجدال، و عاد إليه شبابه بدوام (الري) .
و من ذلك- أيضا- إحياء عين أبي (عكار) خارج باب الطبول من مراكش حيث أمربتنقيتها و إصلاحها، فعاد ما حولها بإحيائها مزارع (نفاعة) تغني الزارعين و تبهج الناظرين، و بنى حولها قلعة يأوي إليها الحراثون بدوابهم و أنعامهم. و من ذلك [أيضا] إحياء عين المنارة- أيضا- و بركتها العظمى، و كانت تعطلت منذ أزمان فقيض الله لها هذاالإمام، فأصلح ما تشعث من حيطانها و أخرج ما كان بها من الطين، و أجرى إليها العيون و الأنهار، و أمر بغرس ما حولها، فضاهت أجدال. و من ذلك- أيضا- [إجراء] النهرالممسى بتاركي المستمد من وادي نفيس. و من ذلك- أيضا- إجراء النهر الذي جلبه من تاستاوت إلى البسيط الذي بين بلاد زمران و الرحامنة و (السراغنة) و هو المسمى (بفيطوط) ، و من ذلك بناؤه داره الكبرى بعد استقلاله بالملك بأجدال رباط الفتح و السورالكبير المحيط ببسيطها، و جلب الماء إليها. و من ذلك- أيضا- إحياء جامع السنة قربهاو كان بائدا يعشش فيه البوم، و أقام فيه الصلوات الخمس و الخطبة كل جمعة. و كذلك إحياء المسجد الصغير هنالك المسمى بمسجد أهل فاس- و من ذلك- أيضا- المسجد