الصفحة 434 من 615

[المقصد الثالث عشر: الإصلاح و ازدياد الأطماع الأوربية]

[تولية المولى الحسن]

و لم يؤرخ الناظم لوفاته اتكالا على تاريخ ولاية ولده المنصور بالله إمامناالمولى الحسن لكونه الخليفة بعده دون توان، و إلى ذلك أشار بقوله:

فحاز سميّ السّبط كرسي ملكه ... حيازة نيل في رقيب و راقب

الحوز: الضم، و بابه قال: فكل من ضم شيئا إليه فقد حازه. و سمي: الشي ء ما (وافق) اسمه تقول فلان سمي فلان إذا وافق اسمه اسم فلان. و السبط: ولد البنت، و صار علمابالغلبة على مولانا الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فهو سبط رسول الله صلالله عليه و سلم، ابن بنته فاطمة الزهراء، و هي سيدة النساء على الإطلاق، و هي أفضل من أمها خديجة، و خديجة أفضل من عائشة، قاله تقي الدين السبكي، و نصه: فالذي نختاره و ندين الله به أن فاطمة أفضل، ثم خديجة، ثم عائشة، و لم يخف علينا الخلاف في ذلك، و لكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، انتهى.

و كانت رضي الله عنها- مع صغر سنها- من ذوات العقل التام، و العلم الوافر، قال علي كرم الله وجهه: كانت تنفس علي في كثير من المسائل، و لقد كنت مع رسول الله صلى اللّه عليه و سلم في جملة من أصحابه فسألنا عن خير النساء، فلم يجبه أحد منا، و لم ندر ما نقول، فلما انصرفت إلى فاطمةذكرت ذلك لها فقالت من غير توفق و لا مهلة: خير النساء التي لا يرين الرجال و لا يراهن الرجال.

قال علي: فجئت فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: هذا لك أو لغيرك؟ فقلت أخبرتني به فاطمة، فأعجبه ذلك و قال: فاطمة بضعة منّي إلى غير ذلك مما يدل على تفضيلها.

و أما سيدنا (الحسن) السبط جدّ إمامنا الأعلى المسمى باسمه، فإنه يكنى أبا محمدو (يلقب) بالتقي و السيد، و بشّره صلى الله عليه و سلم بالجنة، و كان أشبه برسول الله صلى اللّه عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت