الصفحة 437 من 615

مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. ثم دخلت عليه (في) الغد (فوجدت) الحسين عند رأسه و هو يقول له: يا أخي من تتهم بهذا؟ قال: لم؟ قال: لنقتله. قال: إن يكن الذي أضرّ بالله أشد بأسا و أشد تنكيلا، و إلا فما أحب أن يؤخذ أحد بدمي على الظن.

و ولد رضي الله عنه أحد عشر ابنا و بنتا: عبد الله، و القاسم، و الحسن، و (زيد، و محمد) ، و عبد الله، و عبد الرحمان، و أحمد، و إسماعيل، و الحسين الأثرم، و (عقيل) ، و أم الحسين، كذاذكره الدراع، و في ذخائر العقبى: خلف حسنا، و عبد الله، و عمرا، و زيدا، و إبراهيم. انتهى.

و في المختصر الجامع: خلف حسنا و زيدا، و عمرا، و الحسين الأثرم، و طلحة، و عبدالرحمان، و القاسم، و أبا بكر، و عبد الله، و هؤلاء الثلاثة قتلوا في الصف مع الحسين رضي الله عنه و عنهم، و العقب و إنما هو من (الحسن) و زيد دون من سواهما من الأولاد: فالحسن له من الأولاد سبعة: عبد الله الكامل و إليه ينتهي نسب هذه الدولة العلوية من ابنه محمد النفس الزكية، ثم الحسن المثلث، و إبراهيم القمر، و علي العابد، و داود، و جعفر، و محمد. و أما زيد فمن ولده: الحسن بن زيد الذي ولاه أبو جعفر المنصور على المدينة، و استخلصه و جعله عينا على عبد الله الكامل و إخوته، يخبره بأحوالهم، و عبد الله الكامل، و الحسن المثلث، و إبراهيم، و جعفرو علي العابد، فقد حبسهم أبو جعفر المنصور إلى أن ماتوا في حبسه رحمهم الله.

و في ذكر هذا تنبيه على أن مناقب هذه الدولة الفخيمة و محاسنها، ممتدة و متفرعة من أصل نبعتهم الطاهرة، و نشأتهم الزكية الفاخرة. و إن إمامنا المسمى باسمه المولالحسن أكثر شبها بطبائعه المذكورة في شعره، و بإتقان معرفته، و سرعة جوابه بالصواب المشتمل على غزير فوائده و حكمه، و اقتداء الرجل بفعال آبائه المحمودة و تعلمها، و طلب تعليمها أصله قوله صلى الله عليه و سلم: آرموا يا بني إسماعيل فإنّ أباكم كان راميا و إذا كان هذا في الرمي فما ظنك بغيره، قال الله تعالى حاكيا عن الكريم بن الكريم:

وَ اِتَّبَعْتُ مِلَّةَ آباائِي إِبْرااهِيمَ وَ إِسْحااقَ وَ يَعْقُوبَ

و في الخبر المرفوع: من نعمة اللّه علالرّجل أن يشبه والده، و في المعنى ما قاله مسلم ابن الوليد:: (الكامل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت