الصفحة 449 من 615

[تعظيم الأولياء و العلماء و احترامهم]

و ما من ولي بأرض المغرب إلا و كشف عن نسبه، و أصله، و اسمه، و تاريخ وفاته، و أشياخه، و تلامذته، و سعى في تعظيمه و احترامه و بناء ضريحه إن استحق لذلك و احتاج إليه نفعه الله بما أمله، و بذل جهدهه في ملاقات كل من يشار إليه بالصلاح من الأحياء، و أحسن لذريته و عظم جانبهم و أمر بالبرور بهم.

و أما العلماء (فمباششته) لهم، و محبته فيهم، و جلب النفع لهم، و التعظيم لجانبهم، فشي ء لا يدانيه فيه غيره أبقاه الله لهذا الدين ذخرا.

[البحث عن أحوال الثغور و الحدود]

كما تصدر- أيضا- للبحث عن أحوال الثغور و الحدود، و جدد ما تلاشى من الأبراج، و لم يكفه الخبر حتى وقف على ذلك و شاهده بكل ثغر بعينه الناظرة، في عواقب هذه الأمةالمحمدية باستقامة أمرها و رد عزها، و فك أسر أرضها و حواضرها، من أيدي أعدائها.

[الاعتماد على النفس في تدبير شؤون الدولة]

و الدود: بإعجام الدال الأولى و إهمال الثانية بينهما واو ساكنة، الطرد و المنع، تقول:

ذاده عن كذا يذوده ذيادا بالكسر إذا طرده و منعه، و منه قول الشاعر: [الطويل]

و من (لم) يذد (عن حوضه بسلاحه) .

و الاتقاء: الحفظ، تقول: تقى يتقي كقضى يقضي قضاء، و وقاه الله حفظه من كل سوء.

يريد أنه بقيامه في أمور الخلافة، طرد كل إذاية عن رعيته و دهية تصيبها، و حفظهامن كل مخوف في الحال و المآل، بما استعده لها و للخلافة أيده الله.

و القناعة: الرضى بالقسم من باب تعب و سلم، تقول: قنع بالقسمة رضي بها، يقنع فهو قنيع و قنوع، و قال بعض أهل العلم: إن القنوع- أيضا- قد يكون بمعنى الرضى، و القانع بمعنى الراضي، قال الشاعر: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت