الصفحة 460 من 615

[وفود الجنرال أصمن على المولى الحسن بوجدة]

و لما حل وجدة في التاريخ المذكور و قبض على المذكورين، وفد عليه الجنرال أصمن، موجها سفيرا من والي عموم الإيالة الجزائرية من جانب الدولة الفرنسوية، بقصد التهنئة له بحلوله وجدة و قبضه على من أراد قبضه ممن أساء السيرة و خالف أمره، فوفد عليه في جيش من عساكر الحدود بما (يناسب) لذلك من الأبهة المقتضية ضخامةالملك من خيل، و طبجية، و استعداد، و أمر بتحريب العساكر و المدافع و الخيل أمام المولالحسن، فاستحسن ذلك المولى الحسن و أعجبه، فكان ذلك سبب طلبه من الدولة توجيه الضباط الفرنسويين لتعليم العساكر الإسلامية الحرب على مقتضى ما شهده من حركتهم. فوجهت إليه ما فيه كفاية من الضباط لتحريب العساكر و الطبجية، و إتقان الرمي بالمدافع كما ينبغي، و وفد عليه أولئك الضباط و هو بوجدة، و شرعوا بقدومهم في الإشتغال بأمر تعليم الحرب للعسكر المنصور بالله. و لازالوا على ذلك إلى الآن، و يعد ذلك - أيضا- من حزمه و اعتنائه بالاستعداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت