الصفحة 467 من 615

و بعض المسائل العظام عشرة، و بعضهم عندهم العشرة عرفا بينهم لا يحيدون عنها فيمابينهم و فيما بين غيرهم الخمسة على العادة المعروفة، و من وجدت بيده امرأة كان هرب بها أو هربت إليه فلا شي ء عليه، و إنما يتنازعون فيما ولدته، فالذاهبة من عنده يقول:

ولدي. لأنها هربت و هي حامل. و الموجودة عنده يقول: بل هو ولدي، فيقضى بينهم (بأن) تسأل المرأة و تصدق مع يمين من نسبت إليه الولد خمسين يمينا، و إن تحقق بعدم حملها وقت ذهابها، يأخذ الموجودة عنده ولده، و يأخذ المرأة وليها إن رضيت بذلك.

و من عاداتهم عدم الغيرة على الخالية من الزوج لصغرها أو لتأيّمها، و إنما يغيرالزوج على زوجته التي بعصمته فقط، و ما عدا ذلك لا يبالون به، و لا معرة عندهم فيه، كماأنهم لا يعرفون العدة فضلا عن أن يجعلوها، و من خاطبهم بها يقولون: و من ينفق على هذه المرأة حتى تخرج من عدتها، فهذا شي ء ما سمعناه إلا منك!

إلى غير ذلك مما يخرج استقصاؤه عن الموضوع. و قد آن إلى ما نحن بصدده الرجوع.

[شعر أبي محمد العربي المشرفي في مدح المولى الحسن]

و ما ذكره الناظم في هذين البيتين في حق هذا الإمام من القيام على ساق و (بدء) الفتوحات بأقصى المغارب بوجوده- أيده الله- هو الحق الذي لا مرية فيه و شاهده المعاينة لتلك الخصال و الوقائع، و تسطيرها في دفاتر المؤرخين، وعدها في دواوين الشعراء.

و كذلك كل ما (حليناه) به من الأوصاف الجميلة و أثبتناه له من العلوم و السيرةالحميدة، و يعسر استيفاء عد القائلين (بمثله) و أزيد من الشعراء لمزيد اطلاعهم على ما (لم) نطلع عليه، و الناظم ذكر ذلك مجملا لشهرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت