الصفحة 468 من 615

و ممن ذكر ذلك في شعره الفقيه أبو محمد السيد العربي بن علي المشرفي، و يكفي الإقتصار عليه، من ذلك، قوله في يائيته: [الوافر]

فحزمك فاق سيّدي كلّ حزم ... و عزمك لم يكن من أدميّ

تشير على الأمير و كلّ خادم ... بما ليس عندهم من الخفيّ

فمقلتهم جفانا النّوم رعيا ... لما تردّ من فعل رديّ

و كم غيّرت للوزراء أمرا ... عقيما عندهم لرأي عيّ

و كم بيّضت للكتّاب رقّا ... خطابا باختصار أعربيّ

بك استعان كلّ فصيح لفظ ... في خطّته بتوثيق جليّ

و رتّبت الرّعايا بكلّ قطر ... كذاك جيش دولتك السّنيّ

و قبلك لم يرتّبها مليك ... ذو رأي مسلم أو كسريّ

و منها:

ملوك الأرض فقتهم بعزّ ... ونصر من رحيم رحمانيّ

و ما فاقوك في خيل و رجل ... و نزّهة الصّباح مع العشيّ

و لا في رفاهة و علوّ قدر ... و لا في جود حاتمها الطّائيّ

بل فقتهم بحكم العدل حقّا ... و زدت عليهم أنت من عليّ

إلى أن قال:

فبالإقدام تهزم كلّ جندو ... لا تحسب هجومك غير شيّ

فكم هجمت ثمّ رجمت قوما ... أقاموا على الضّلال الحسنويّ

هجمت هجوم من عداه كرب ... و مثل هجوم (عمرو) الكلثميّ

و مثل خالد البطل المفدّى ... و مرج ديباجك الغرب القصيّ

و ما برّت برابر في رباها ... حتّى أهنتهم بالمشرفيّ

و هم قتلاك في صفّين سوس ... و هم قفراك في القفر الدّويّ

و أظهروا البرور بطيب نفس ... بعد (العقوق) خوف السّمهريّ

و منها:

شريف صالح سنيّ وبرّ ... تقيّ من تقيّ من تقيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت