فهرس الكتاب
و ممن ذكر ذلك في شعره الفقيه أبو محمد السيد العربي بن علي المشرفي، و يكفي الإقتصار عليه، من ذلك، قوله في يائيته: [الوافر]
فحزمك فاق سيّدي كلّ حزم ... و عزمك لم يكن من أدميّ
تشير على الأمير و كلّ خادم ... بما ليس عندهم من الخفيّ
فمقلتهم جفانا النّوم رعيا ... لما تردّ من فعل رديّ
و كم غيّرت للوزراء أمرا ... عقيما عندهم لرأي عيّ
و كم بيّضت للكتّاب رقّا ... خطابا باختصار أعربيّ
بك استعان كلّ فصيح لفظ ... في خطّته بتوثيق جليّ
و رتّبت الرّعايا بكلّ قطر ... كذاك جيش دولتك السّنيّ
و قبلك لم يرتّبها مليك ... ذو رأي مسلم أو كسريّ
و منها:
ملوك الأرض فقتهم بعزّ ... ونصر من رحيم رحمانيّ
و ما فاقوك في خيل و رجل ... و نزّهة الصّباح مع العشيّ
و لا في رفاهة و علوّ قدر ... و لا في جود حاتمها الطّائيّ
بل فقتهم بحكم العدل حقّا ... و زدت عليهم أنت من عليّ
إلى أن قال:
فبالإقدام تهزم كلّ جندو ... لا تحسب هجومك غير شيّ
فكم هجمت ثمّ رجمت قوما ... أقاموا على الضّلال الحسنويّ
هجمت هجوم من عداه كرب ... و مثل هجوم (عمرو) الكلثميّ
و مثل خالد البطل المفدّى ... و مرج ديباجك الغرب القصيّ
و ما برّت برابر في رباها ... حتّى أهنتهم بالمشرفيّ
و هم قتلاك في صفّين سوس ... و هم قفراك في القفر الدّويّ
و أظهروا البرور بطيب نفس ... بعد (العقوق) خوف السّمهريّ
و منها:
شريف صالح سنيّ وبرّ ... تقيّ من تقيّ من تقيّ