الصفحة 472 من 615

يا طالبا للكيمياء و (علمها) ... مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم

لو لم يكن في الأرض إلاّ درهم ... و مدحته لأتاك ذاك الدّرهم

و قال أيضا ابن قلاقس الإسكندري: [الكامل]

ما صحّ علم الكيمياء لغير (ما ... دح) الإمام الأريحيّ الحافظ

يعطيهم الأموال إذ يعطونه ... لفظا و ما مقدار لفظ اللاّفظ

و لا شك أن مجي ء المولى الحسن كان بإكسير الشذور- كما قال الناظم- لهؤلاء الشعراءحيث صير شعرهم إكسيرا لهم كما قال: [الكامل]

ما صحّ علم الكيمياء لغيرهم ... فيما رأينا من جميع النّاس

تعطيهم البدر النّضار إذا هم ... رفعوا إليك الشّعر في قرطاس

و الشذور: جمع الشذر من الذهب بوزن البحر، و هو ما (يلتقط) من الذهب من المعدن من غير إذابة الحجارة. و الشمس أيضا في اصطلاحهم الذهب. و العين: الدينارو المال الناض. و عين الشمس: معلومة. و الغياهب: التستر.

و المراد: أن المولى الحسن- أيده الله- فكأنما جاء لرعيته و (خواصه) علالإحتمال الثاني بإكسير الذهب. و شمسه: أي الإكسير، لأن يكون شمسيا و قمريا، و ذلك من الناض المصوغ حتى أنهم لم يحتاجوا لضربه بكبير مشقة و لا كلفة صنعة، فأخذوه مضروبا ناضا بأدنى سبب و هو كذلك، و جاء من العين الذي هو اللفظ المشترك بعين الشمس الخاصة بعد تسترها و خفائها، فأخرجهم من ظلمات الفقر و ضيق العيش إلى نورالغنى و الانبساط و الترفه و النعم التي لا تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت