فهرس الكتاب
يشاء من عباده. وصانه تبارك و تعالى لئلا يقع في أيدي الفسقة فيركبوا المعاصي و يبغون في الأرض كما أخبر الله تعالى عن قارون و أهلكه. و أكثر الفلاسفة رموزها في كتبهم و غيبوها غيرة منهم عليها، و حكى بعض من أنفق عمره في طلب هذا الحجر أن الطغرائي ألقى المثقال من الإكسير أولا على ستين ألف مثقال من معدن آخر فصار ذهبا، ثم إنه ألقاخرا المثقال من الإكسير على ثلاثمائة ألف، و أن مريانس الراهب معلم خالد بن يزيد ألقالمثقال على ألف ألف و مائتي ألف مثقال، و قالت مارية القبطية: و الله لو لا الله لقت أن المثقال يملأ ما بين الخافقين، و الجواب الفصل ما قاله الغزي: [الكامل]
كجوهر الكيمياء ليس ترى ... من ناله و الأنام في طلبه
و صاحب الشذور من جملة أئمة هذا الفن، صرح بأن نهاية الصبغ إلقاء الواحدعلى الألف في قوله: [الطويل]
فعاد بلطف الحلّ، و العقد جوهرا ... يطاوع في النّيران واحده (الألف)
و قال- أيضا- في قصيدته القافية: [الطويل]
فذان [هما] البدران فاعن بعلمنا ... تنل بهما ما يصبغ (الألف) دانقه
و قال الصفدي و الكمال الدميري: و الظاهر من كلام الطغرائي- رحمه الله- أنه لم يدبر شيئا إنما كان يعلمها علما لا عملا ألا تراه يقول في شعره: [الطويل]
و لولا ولاّة الجوهر أصبحت والحصى ... بكفّي أنّى شئت درّ و ياقوت
و من ذلك حكايات وقعت لبعض الملوك بسببه، منها حكاية يحي بن تميم