فهرس الكتاب
هذي المزيّة لا مزيّة قبلها ... فلتحرسنّها بأحرف القرآن
يا مالكا شاعت مآثر عزّه ... بين الورى حتى بدت ككوان
يا مالكا فاضت ينابع فضله ... حتّى روى بجداول و سوان
يا مالكا ملك الخلائف نعمة ... بلسانه و أكفّه و بنان
يا مالكا فقت الملوك عناية ... حاشا يكون لملككم من ثان
فليهنك الفتح المبين فإنّه ... فتح بديع في (معال) بيان
فلعدّة (القرطاس) سرّ ظاهر ... إن كنت للتّدبير سيف لسان
أو كنت في قرطاس كتبه ناثرا ... أو منشيّا (بفواصل) التّبيان
الله يحفظكم و يحفظ عزّكم ... و يزيدكم نصرا بكلّ مكان
ما غرّدت طير الحمام و أنشدت ... هذي المعزّة في دلال غوان
و نص الثانية: [الطويل]
أبى النّصر إلاّ أن يردّ الأعاديا ... و إن سكنوا و عرا رأوه فيا فيا
و يلبسهم بين القبائل ذلّة ... و يذعنهم و السّيف يبري المنافيا
ألم يعلموا أنّ العساكر دونهم ... و أنّهم جيش يشقّ الدّواهيا
إذا شمّروا (للحرب) أبصرت خالدا ... له عدد و الفضل لازال باقيا
و إن ركبوا سهم القتال بعدّة ... تقرطسهم فالرّبع (يصبح) خاليا
تراهم بأعلا القصر في هدم سوره ... بزاة (بأعشاش) الجبال الرّواسيا
تشتّت أفراخ الطّيور بمخلب ... و لكنّه سيف تراه يمانيا
أيا ابن مكيلد إن نصبتم حبائلا ... فها أنتم فيها خيولا و راميا
تؤدّون عن قهر على يد عامل ... تولّى عليكم ما تروه أمانيا
و عند قيام الصّاع يظهر ما بكم ... هياما (و) حزنا أو تأسّفا واهيا
أطعتم و لكن بالسّيوف لدى الوغى ... فياليتكم لبّيتم من كان داعيا
و للحقّ في إظهاره كلّ صولة ... و (بأصلكم) ريح تبدّت شماليا
فدوموا على هذا بسمع و طاعة ... و إلاّ فسيف اللّه لازال هاديا