فهرس الكتاب
دم في السّرور فأنت أهل لذاكا ... و تمتّعن فالملك قد واتاكا
و انهض بجيشك نحو فاس تجد بها ... (عزّا) و نصرا دائما يرعاكا
فرياضها و قصورها و نعيمها ... تهواك حيث بها مأواكا
لا سيما و إذا حللت براحة ... دار الهنا فيها المنى يلقاكا
فالفضل فضل و المكارم (حجّة) ... و الملك (ملك) لا مليك سواكا
فمتى ظهرت فللمفاخر ظاهر ... و متى حجبت فإنّه معناكا
إنّ الإمارة قد تسربلت (حلّة) ... لمّا تحلّت زينة بحلاكا
إذ قلّدت في جيدها سلك عقدها ... بفريدة و يتيمة لعلاكا
إنّ السّياسة في الرّعيّة مقصد ... لكنّها لوسيلة ترضاكا
و لذا توافقت البريّة كلّها ... إنّ الهدى و الهدى تحت لواكا
فمشارق الأقطار تعلن بالثّنا ... حتّى تمنّت أن ترى بحماكا
و لمغرب حمد و شكر واجب ... إذ كنت فيه مؤيّدا بهداكا
أو ما ترى فاسا بفرحة أهلها ... طربت فكانت في سرور بهاكا
وروت أحاديث التّفاضل في الورى ... عنكم فكانت في كريم نداك
باللّه يا فاس فدونك و الثّرى ... قبّل و بايع ها المليك أتاكا
يا مالكا و البحث في أعطافه ... فاهنأ فإنّ (الملك) قد هنّاكا
لازلت في عقد الملوك فريدة ... منظومة في سلك نور سناكا
ما غرّد القمريّ بروضك قائلا ... دم في السّرور فأنت أهل لذاكا
و أقام بها إلى أن نهض في ذي القعدة من سنة ست و ثلاثمائة. للوقوف علالثغور و تفقد أحوالها كما يأتي عقبه.
[التعريف بالسياسة]
ثم قال الناظم- رحمه الله- متمما وقعة بني مكيلد و من والاهم:
فلا زال في سياسة و سعادة ... إلى أن رضوا قهرا بأمر المكاتب
فعيّن (عمّالا) عليهم و قد جروا على سنن الإعطاء حكما (لغالب)