فهرس الكتاب
[مسير المولى الحسن إلى مراكش و تردد نواب الدول إليه بها]
ثم سار إلى مراكش، فغزا في طريقه آيت شخمان، الذين أوقعوا بابن عمه مولاي سرورو من معه- و قد مر حديثهم - فأوقع بهم و قبض على نفر منهم و لم يتمكن منهم على ما ينبغي لفرارهم لشواهق الجبال.
و بعده، حل بمراكش، و أطال المقام بها. و بها أكثر نواب الدول التردد إليه، و هويدافعهم و يراوغهم بكل ما أمكنه، و كل منهم حارص على نفوذ ما أمر به من جانب دولته.
[ورود سفير إنجلترا على مراكش و وفاته بها]
و مما يستغرب و يعد من مناقبه و كراماته، أنه ورد عليه سفير إنكلترا لحضرته المراكشية عام ثمانية أو في أوائل التاسع مع من ذكر، فلما اجتمع به ذكر مطلوبه الذي يريد، و جعل له أجلا يوما واحدا، و كان ذلك يوم الإثنين فقال: إني مسافر لا محالة يوم الأربعاء إما بتنفيذ الغرض المطلوب أو بعدمه قولا واحدا، فاختر لنفسك و استشر في أمرك.
و كان السلطان يومه ذلك صائما، و كانت الملاقاة معه بعد العصر، فبقي السلطان متحيرا، ينظر في عاقبة ما طلب منه و تصميم السفير على نفاذه، مع ضيق الأجل، لم يبرح