الصفحة 523 من 615

من حماية الدين، و حينئذ حضر لديه الوزراء و أكابر الدولة، و سألوا الطبيب الذي معه عن سبب موته، فقال: إنما مات فجأة دون علة أصابته في حياته. فطلبوا منه خط يده بذلك، فمكنهم منه. و به اطمأنت الممالك، و عمها السرور و بذلوا المعروف و أكثروا الصدقات حتى ضاقت بأنواع الأطعمة بمراكش المسالك، و من العجب أنه خرج من مراكش ميتا في الساعة العاشرة من يوم الأربعاء التي كان جازما على الخروج فيها حيا، و أخذت زوجته كل ما كان منفذا له من الآثاث و التحف لقيام المونة به حتى البقر الذي كان بقصد الانتفاع به من بقر أهل مراكش.

و لما أخبر بذلك السلطان، أمرهم بتخليتها و شأنها، تأخذ ما أرادت، و لا يتعرض لها أحد في كل ما تريد، فاحتوت على كل ما وصل لديها من جانب السلطان و من جانب غيره و ذهبت بسلام.

[ورود سفير ثان من إنكلترا على فاس و فشله في مهمته]

و مثله أيضا بفاس، حيث ورد سفير ثاني من جانب إنكلترا في أوائل العام العاشربعد الثلاثمائة و ألف على المولى الحسن، فأكرم مثواه و (نزوله) على العادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت