الصفحة 537 من 615

و إعداده و ترويته، توكلا على فصاحة لسانه و قوة بديهته و حسن ارتجاله، فيوشك أن يستولي عليه العي في (بعض) مقاماته و بمنزلة من ترك حمل السلاح توكلا على قوةبدنه و شجاعة قلبه، فيوشك أن يظفر به عدوه في بعض المواطن، مع سعيه في مصالح المسلمين، و النصيحة لأمير المؤمنين.

و من الوزراء أيضا، الفقيه السيد علي المسفيوي، أحد مشايخ المولى الحسن، و هوعلى الشكايات خاصة و الدعاوي و المظالم.

كما أن وزير الحرب هو السيد محمد الصغير (أخو) الوزير الأعظم المذكور أولا.

و وزير الخارجية، الفقيه السيد محمد المفضل غريط، و هو أيضا من بيت الوزارة ملحوظافي المهمات و الأزمة. و حاجبه إذ ذاك الفقيه السيد أحمد بن الحاجب الفقيه السيد موسى بن أحمد، فهو كذلك من بيت الحجابة و الوزارة على منهج السياسة و النصيحة، و الوفاء بالعهدبالأقوال الصحيحة، واعيا بمرور المسالك و السلوك، عارفا بما يجب من الخدمة على المملوك.

[اجتماع العلماء على المولى الحسن و استجابته لمطالبهم]

ثم قال مشيرا لقضاء و طره، و هو آخر وابل مطره:

بحضرة مولانا الشّريفة خيّمت نفوس النّهى تبغي قضاء المآرب

حضرة الرجل: قربه و فناؤه. و المولى: الناصر كما سبق بيانه. و الشرف: العلو.

(و خيّم) بالمكان: أقام به. و النفوس: جمع نفس، قيل: أنها الروح، و قيل الدم كما في الحديث: ما ليس له نفس سائلة فإنّه لا ينجس الماء إذا مات فيه و يقال- أيضا- للجسد: نفس، يقولون: ثلاثة أنفس. فيذكرون لأنهم يريدون به الإنسان، و يقولون: جاء زيدنفسه، في التأكيد. (يعنون) ذاته و هو المناسب هنا. و النهى: العقول، لأنها تنهى عن القبيح. و تبغي: أي تطلب. و القضاء هنا بمعنى الأداء و الإنتهاء، كما يقال قضى فلان دينه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت