الصفحة 545 من 615

[قدوم سفير إسبانيا إلى مراكش و وقوع الصلح]

و بعده، أقبل سفير إسبانيا و هو مرتينس كانبوص على السلطان بحضرة مراكش، يطلب الإنصاف من قبائل زناتة أهل الريف، على فعلهم الشنيع و هجومهم علالإسبنيوليين و قتلهم إياهم.

و دار الكلام في تلك النازلة و آل الأمر فيها أن وقع الصلح على دفع أربعة ملايين ريالا دية لمن قتل منهم، فدفعها السلطان تقاضيا، و تم الصلح ثانيا، و انقطع اللجاج.

[عزل المولى الحسن ابنه محمدو تقديم عبد العزيز لخلافته على مراكش]

كما أنه عند إيابه من سجلماسة إلى مراكش، عزل خليفته عليها ابنه المولى محمدفتحا، لما ثبت لديه من أفعال صدرت منه غير مرضية و أحوال استبدادية، و مخالفته لأحكام شرعية و اشتغاله بأمور ردية، و كان أثر العزل عليه من نواحي سجلماسة عندملاقاته معه بمن معه من الجيوش بتلك النواحي.

و كان ابنه مولاي عمر حينئذ خليفة بفاس، و بعزل مولاي محمد قدم نجله الأعز لديه المولى عبد العزيز لشغفه به و كثرة حنانته عليه و ملازمته له حضرا و سفرا، فلذلك قدمه مع صغر سنه، و خصه بأشياء تؤذن بتأكيد المحبة و عدم الالتفات إلى غيره من سائر أبنائه، كماتوذن بالخلافة و ولاية العهد، كنشر المظل عليه عند ركوبه، و تقديمه له في المهمات، و في العرف المغربي أن المظل لا ينشر و لا يحمل في المحافل أمام الجيوش إلاّ على الإمام.

[تاريخ وفاة المولى الحسن]

و في إثره خرج المولى الحسن من مراكش في فاتح ذي القعدة من سنة إحدى عشرو ثلاثمائة و ألف، يريد غزو آيت شخمان المتقدم ذكرهم، الفاتكين غدرا بابن عمه مولاي سرور و من معه من الرجال حسبما تقدم بغزوة بني مكليد، و كان ذلك منذ قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت