الصفحة 565 من 615

مراكز الحروب، مظهرا لها ما يفهم منه عدم تسليم قصور اتوات دون فتنة و قتال، لما في الإصغاء إلى الأجانب من مآثر الفتنة (المتضمنة) لخسارتها في تلك المواطن إن هي عزمت عليها دون شك، مطلعها:

الحمد لله الرحيم الرحمان، الحنان المنان، الآمر بالمعروف و الإحسان، و من جملةالإحسان النصيحة لله و لرسوله و الإخوان، و الصلاة و السلام على أفضل المخلوقات بأسرها المصطفى من ولد عدنان، وسيلة كل خير و واسطة كل سعادة أبدية يتنعم بها في رياض الجنان، سيدنا محمد الماحي بشريعته المطهرة سائر الشرائع و الأديان، المبعوث رسولا و رحمة إلى الإنسان و الجان، القائل: الدّين النّصيحة.

و لا شك أن المخالفة فضيحة حفظنا الله من الخذلان، و على آله ذوي الشرف الكامل و العلوم و العرفان، و أصحابه الكرام ليوث الوغى الحائزين قصب السبق في كل ميدان، و (خصوصا) الخلفاء الأعيان، ذوي المكارم و الفضائل سادات الأمم (أبا) بكر و عمرو عثمان، و (عليا) قطب المعارف و ينبوع العلوم المفرج عن كل حيران، و على التابعين و من تبعهم إلى يوم القيامة بإحسان.

و بعد، أيها الإخوان من (مسلمي) المغرب خصوصا و من عموم الأوطان، إن نصيحةالمسلم لأخيه نصيحة لأميره، و نصيحة الأمير هي نصيحة البشير النذير، و النصيحة لله و لرسوله هي سعادة الدارين و وقاية من الأهوال في كل مكان و زمان، إذ شأن العوام (مرتبط) معنى بشؤون الحدثان، و لا ملجأ من القضاء و القدر، لكن الإنسان مأمور بالنظر في العواقب، و بالعقل يدرك الفتى رأيا صائبا مع (توفيق) الحق له في الممكن من الأعيان صنوان و غير صنوان، و حيث قدّر الله بدخول العساكر الفرنسوية إلى خطوط الصحراء الجزائرية و ضواحي توات، و استيلائه على قصور عين صالح و عين الغار و يقلي و كثير من الجهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت