الصفحة 575 من 615

[تولية عبد الكريم بن سليمان وزارة الخارجية]

و في أثناء هذا، تولى السيد عبد الكريم بن سليمان وزارة الخارجية، لكونه كان مصدّرالها من قبل الوزير المتوفى، حيث أخر السيد محمد المفضل غريط عنها لأمر اتهمه به، لماجبل عليه من العفة، و الديانة، و مكارم الأخلاق، و الصدق، و النصيحة.

و كان على مذهب الوزير الحاج المختار، موافقا له في رأيه و سيرته، ناكرا لما أنكره من سفاسف الأمور الفاشية.

[طلب وزير المالية عبد السلام مؤرخ التازي الرباطي الإقالة و موقف المؤلف منها]

كما أن وزير المالية الحاج عبد السلام موخ التازي الرباطي، لما رأى ما صار إليه الأمر بعد موت الوزير، من ارتكاب المجون، و الموافق (عليه) ناصح ملحوظ، و الناكرغاش في زوايا الإهمال [و الإهانة] مسجون، طلب من السلطان الإقالة من توليته، معتذرا بذهابه لبيت الله الحرام، فأقاله لذلك السبب الظاهر، و ذهب بسلام.

و هو من كمال عقله و ديانته، و سديد رأيه و مروءته، و نتيجة صدقه و أمانته.

[تولية محمد الشيخ التازي الفاسي وزارة المالية]

و تولى بعده في محله، السيد محمد الشيخ التازي الفاسي، و كان قبل أمين الصائر، فارتقى إلى الوزارة المالية بسبب ذلك.

[إغراء المنبهي و غريط المولى عبد العزيز على عزل المختار]

هذا، و الوزير الحاج المختار يجالس الفقيه غريط المذكور، و يتفاوض معه في الأمور، فضاق من ذلك وزير الحرب المذكور، لانفراده بمذهبه، و اجتماعهم عليه، فجعل يحاول ميل غريط إليه بكل الوسائل و بما أمكنه، من ظهور المحبة و المودة إليه و النصيحة لجانبه، بعزل الحاج المختارو توليته مكانه، و يذكره عزل ابن عمه الوزير المتوفى إياه من الوزارة الخارجية، و ما كان له من القدم الراسخ فيها و المآثر الشهيرة، إلى أن أماله إليه بذلك. و وافقه على عزله و توليته مكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت